روژ نوري شاويس مناضلا و سياسيا

روژ نوري شاويس مناضلا و سياسيا
روژ نوري شاويس مناضلا و سياسيا

تحكمنا في الذاكرة ثلاث محطات، ذاكرة انسانية تعيد صور السلوك ممتدا من اللقاء الى الرحيل، و ذاكرة النضال بكل تفاصيل الصمود و مشقة الطريق، و ذاكرة البناء بكل اتساع معنى البناء، هذه الذاكرات هي قاسم مشترك بين مناضلي حركتنا التحررية الكوردستانية و حزبنا الديمقراطي الكوردستاني، ولروژ نوري شاويس مكانته الواسعة في كل ذكريتنا.

في مثل هذا اليوم، جاد شاويس بأنفاسه الاخيرة بعد سِفرٍ عقود هي اصعب سنوات ناضل فيها شعبنا ليصد اشرس معاركه، وكنا كلنا في خندق لازال يحفظ اثار شاويس و اثر فكره و عمله و كفاحه.

التفكر، و الجهد، و الاخلاص، و الايمان بالقضية، و تحمل المسؤولية و ادائها بنجاح، كلها تنطبق على الراحل روژ.

شبابنا تقاسمنا فيه النضال في مدرسة البارزاني و على طريقه واصلنا الليل بالنهار، مثلما تقاسمنا الخبز، و رصاصات الدفاع، و اضواء فوانيس المقار و المواضع.

من جبال كوردستان الى المهجر الى جبهات القتال الوسيعة التي تتطلب رجالا اولي بأس و منعة، كان شاويس يصول قولا و فعلا.

صديقا مخلصا، و حامل ارث اهله الذين سبقوه فتبعهم في اختيار دروب نهضة امته، فجمع تراثا و تاريخا ممتزجا بين الثقافة و السياسة و عراقة النضال، نفسا مطمئنة و حضور حجة تفصل المقال.

ومثلما هو تحت دخان المعارك، فهو المفاوض المفوه و المبتعث الامين و الممثل الذي ينوب عن الرئيس مسعود البارزاني، فيكون عند حسن الاختيار مثلا يصعب تكراره، و متحدثا لا تسبقه الالسنة و لا يخيب قراره.

روژ نوري شاويس كان مثالا لمناضلي ثورتي ايلول و گولان و الانتفاضة و البناء الذي اعاد الحياة و استقامتها لشعب كوردستان و مكوناته، ورجلا عميق الفكرة مبادرا بالحركة، مخلصا في حزبه، وقبل هذا و بعده، فهو انسان يحمل قلبا نقيا لم تعكره اتربة القتال و لا راعت نفسه رعود الاسلحة.

ادركته و نحن في اول الشباب، و كان بيننا و كأننا اليوم اذا تدرجنا في صور الماضي، نرى كيف مرت على جيلنا سنوات لم ندخر فيها جهدا في سبيل ديمومة النضال، في كل مكان و تكليف.

روژ نوري شاويس، مناضل لا تزول سيرته، و رجل دولة يحمل من فكر التأسيس و البناء ما يستحق الاخذ به، و پرلماني متمرس، و رأس مؤثر في التفاوض.

ان شعبنا و حزبنا، و كل مناضل في كوردستان و العراق، يذكورون و سيجيء يوم و يذكره آخرون من ان مناضلا كورديا كوردستانيا اسمه روژ نوري شاويس كان قد عمل بإخلاص لأجل عراق افضل و كوردستان مزدهرة، و انه رحل الى رحاب الله بعد ان ادى ما وسعته نفسه من اجل امته.

رحمك الله اخي و صديقي روژ

و رحم الله كل مخلص لقضيته

ورحم الله مصطفى البارزاني و ادريس الحي في القلوب.