مصطفى بارزاني هوية أمة

مصطفى بارزاني  هوية أمة
مصطفى بارزاني هوية أمة

في أوائل مارس/آذار عام ١٩٧٩، رحل عن عالمنا رائد النضال الكوردي، الجنرال ملا مصطفى بارزاني الخالد، بعد أكثر من نصف قرن من الكفاح من أجل أمة مضطهدة ومحرومة.لم يكتفِ بذلك، بل كثّف جهوده لبناء مجتمع مدني قائم على مبادئ المساواة والتعايش بين مختلف الأعراق والأديان.منذ نعومة أظفاره، شعر بالظلم الذي مارسته سلطات المنطقة ضد الكورد.

سُجن وهو طفل مع والدته في الموصل تحت حكم الإمبراطورية العثمانية، حيث أعدموا واستشهدوا شقيقه الأكبر، الشيخ الراحل عبد السلام بارزاني، الذي رفض قبول قمع تلك الدولة.

انخرط بارزاني مصطفى الخالد في حركة التحرير الكوردية منذ ريعان شبابه، وقاد وشارك في الثورات من ثورات بارزان إلى ثورة كولان.استطاع قيادة الثورة الكوردية وحركتها التحريرية، ولعب دورًا رئيسيًا في جمهورية مهاباد، ولكن لسوء الحظ كانت مصالح القوى المهيمنة أقوى من مصالح الكورد. لذلك، لم تدم الجمهورية طويلاً وتم إعدام القاضي الخالد، والتجئ ملا مصطفى بارزاني الخالد إلى الاتحاد السوفيتي السابق مع بعض رفاقه، وهناك نقل معاناة الكورد وإيصال صوتهم إلى السلطات السوفيتية.

لا يزال يُعتبر الجنرال  ملا مصطفى بارزاني الخالد رمزاً لهوية الكورد. واسم بارزاني قد عرّف العالم بالكورد.كان هناك وقت كان يُذكر فيه اسم الكورد في أذهان العالم لم يكن لهم معلومات او معرفة تذكر بالشعب الكوردي، ولكن عندما كانوا يقولون بارزاني أصبح الأمر واضحاً لهم.

رغم أن الراحل بارزاني ليس بيننا جسديًا، إلا أن روحه ونهجه النبيل لطالما ألهمت نضالنا، وهما حاضرين معنا.وعلى دربه المقدس وبتوجيه من الرئيس مسعود بارزاني، يستمر النضال لضمان حقوق الأمة وبناء مجتمع ديمقراطي وتعايش سلمي.الذي ناضل بارزاني الخالد، و إدريس الخالد، وجميع الشهداء والبيشمركة الأبطال من أجل هذا الهدف.

إن ما وصلت اليها كوردستان اليوم من التجربة الديمقراطية والتعايش هو بفضل نضال هذا الرجل العظيم ونهجه، الذي لم يتنازل أبداً عن حقوق الشعب الكوردي.

قاد بارزاني الخالد العديد من البطولات غير المسبوقة خلال نضاله الذي امتد لأكثر من نصف قرن. لطالما سعى إلى جعل الجهود الدبلوماسية والمفاوضات ثنائية الجانب بدلاً من الحرب. كان الجنرال ملا مصطفى بارزاني رجلاً مسالماً.

ولكنه لجأ إلى السلاح للدفاع عن الشعب الكوردي وأرضه، التي سعت الأنظمة العراقية المتعاقبة إلى تدميرها.لكن حكمة وخبرة ومهارات الجنرال بارزاني الخالد دفعت السلطات العراقية إلى الاعتراف بالحقوق المشروعة للكورد خلال الاتفاقية التاريخية التي وقعت في 11 اذار مارس 1970.

كان الجنرال ملاصطفى بارزاني الخالد أحد أشهر القادة في العالم. وقد أعجب العديد من الخبراء العسكريين والدبلوماسيين بخطط هذا الرجل العظيم وقيادته.

رحم الله روح القائد الكوردي االخالد وألاب الروحي للشعب الكوردي، الجنرال ملا مصطفى بارزاني، و نجله إدريس الخالد، وجميع شهداء الحركة التحررية الكوردية
وتبقى ذكراهم خالدة في قلوب الخيرين.