شيركو حبيب
كاتب
مسعود بارزاني رجل السلام و التآخي
للقائد الناجح العديد من الصفات الشخصية والمهارات الإدارية، أبرزها النزاهة، الثقة بالنفس، الرؤية الاستراتيجية، ونكران الذات والقدرة على التواصل والإلهام، و الشجاعة واتخاذ القرارات الصائبة.
ليس من السهل أن تكتب عن قادة عظماء كرسوا حياتهم من أجل الأهداف السامية دعما لحقوق شعبهم، و الآخرين و العمل لأجل إحلال السلام، و إشاعة روح التسامح و التآخي بين المكونات المختلفة.
الزعيم مسعود بارزاني هو أحد قادة السلام و التسامح في المنطقة بل العالم، و دائما تبقى محاولاته مكرسة لتحقيق الوفاق و المحبة بين الشعوب، وهو بطبيعته يميل إلى السلام و نبذ الحروب و القتال.
إن التاريخ يشهد للزعيم بارزاني مدى حرصه على حل الخلافات بالطرق السلمية و التفاهم دون اللجوء إلى السلاح، و الالتزام بالدساتير و القوانين، و هو يؤكد دائما على احترام القوميات و الشعوب كافة دون الاهتمام بعدد هذه الشعوب، بل يؤكد دائما أن الشعوب لا تقاس بعددها، بل بتواجدها.
لم يلجأ الزعيم بارزاني إلى استعمال العنف حتى مع الأعداء، وهو دائما شخص متسامح، في مؤتمر المعارضة العراقية في لندن أطلق مبادرة بإعفاء من لم تكن يداه ملطخة بدماء العراقيين، وأن يكون القانون وحده حاضرا، ومواجهة العنف والكراهية في العراق الجديد، وعدم الأخذ بالثأر، هذا ما طبق في كوردستان تماما، ولكن في المناطق الأخرى من العراق لم يعملوا بهذه الصيغة، بل أصبحت الأوضاع صعبة و بدأ الثأر يحل محل القوانين.
منذ صباه؛ ورغم الظلم و التعسف ضد منطقته بارزان التي أحرقت ١٦ مرة من قبل الأنظمة العراقية حتى العام ١٩٩١ و ارتكاب جرائم الأنفال و القصف الكيماوي على كوردستان و أنفلة ٨٠٠٠ مواطن من منطقته في بارزان من ضمنهم ٩٠ من أقربائه، إلا أنه من أجل إحلال السلام و الاستقرار فاوض الحكومة العراقية.
إن السلام و العمل من أجل الآخرين و بناء مجتمع مدني مستقر متزن، أمر نابع من قناعته الشخصية و تأثير نهج بارزان الذي يؤكد على المحبة و السلام و احترام الإنسان و حقوقة و الاهتمام بالبيئة و الرفق بالحيوان، وعدم استعمال اللجوء الى القتال إلا في حالة الدفاع عن النفس.
كان للزعيم بارزاني دور بارز في إحلال السلام في تركيا بين حزب العمال الكوردستاني و الحكومة، وبجهوده خيم السلام فترة في كوردستان تركيا، إلا أن البعض لم يرق له السلام فقاموا بإفساد العملية، وكان له الدور البارز في إحلال السلام في سوريا.
هو رجل سلام ووطنية بحق و جدارة، وكم من قادة السلام في العالم مثله، لا يبخلون بجهودهم لإقرار السلام والإخاء والاستقرار والأمن، ممهدين الطريق أمام أجيال قادمة نحو مستقبل أفضل.