خرائط اجتماعية و جيوسياسية

خرائط اجتماعية و جيوسياسية
خرائط اجتماعية و جيوسياسية

واحدة من اهم مستلزمات العمل هي الخريطة، الخريطة و بيانات المعلومات المجردة المُحدّثة، او حتى الخرائط المتفرقة التي يختزنها الفرد في ذاكرته للقيام بنشاطه، حيث الحركة و حيث ان ثمة خرائط مفترضة حتى للكلام و للمواقف.

لن ينجح نظام لا يدرس محيطه بعناية، محيطه الداخلي، من الوجود المجتمعي و فهم عقائد المجتمع و مصادر دخله و خطوط الربط بين المجتمع و خارجه و المجتمع و السلطة، كما لن ينجح نظام بمفهوم النجاح المُراد ضمن درجات النجاح ان لم يقف على خريطته الجغرافية و تأثيرها في سياسته و بالتالي انعكاس سياسته على الجغرافيا، سواء الجغرافيا المجردة، او ما فيها من تأثير تداخلي بين التنوع المجتمعي الذي يمتد بعلاقاته ايا كانت العلاقات التي تتجاوز الحدود السياسية السيادية طبيعة و تاريخا و حاضرا، واي تقصير في ذلك سيكون عيبه عائدا على الجهاز السياسي الذي لم يحول دوره المكتوب في القانون نظريا الى دور مؤثر ملموس واقعيا.

في المثال العراقي داخليا توجد خريطة مجتمعية متعددة الالوان، الوان قومية، دينية، مذهبية، تزيد و تنقص و زادت ونقصت بما يمكن حسابه برضا او عدم رضا تلك المكونات عن تعاطي الحكم معها، وفي عين تلك الاوقات، كان التنوع الداخلي متصلا دوما بما هو تواصل مجتمعي و اقتصادي متجاوز لكل حدود البلاد و في اكل اتجاه، حيث الامتدادات مع سوريا و صعودا الى تركيا فشرقا لايران و للكويت و السعودية جنوبا فالاردن غربا، امتدادات تاريخية قد تكون تأثرت بطبيعة العلاقات الحاكمة سياسيا فتراجعت، لكنها لم تنقطع، بسبب ان المجتمع هو كيان حيوي و اقدم من السلطة السياسية.

في باب مجاور لأهمية فهم الخريطة، يوجد فهم ادوات تفعيل القوى الطبيعية للمورد الجغرافي و فهم وزنه و ثقله في القرار، و حساب العوامل السلطوية التي تتحكم في الجغرافيا الوطنية، الجبال و الصحارى، السهول و الوديان، المياه، مشتركة ام وافدة من جوار، ام بمنبع و بمجرى داخلي او بمصب خارجي ام داخلي، و فهم المناخ و الطقس، و تأثير ذلك على المجتمع، و اسامهة السلطة في استثماره او بتطويعه.

ان سلامة القرارات السلطوية انها تصدر  عن فهم و الى تنفيذ و حيازة مصلحة وطنية او مساهمة بمصلحة دولية، وامازخطورتها فصدورها عن هوى او بمعلومات قديمة او مغلوطة.