في استذكار ضحايا بارزان

في استذكار ضحايا بارزان
في استذكار ضحايا بارزان

مفهوم و غير مبرر ان تقوم حكومة بمثل مستوى وحشية حكومة البعث بإستهداف معارضيها بالقتل، هذه سُنة ظالمين و هذا ارثهم عبر التاريخ.

مفهوم و غير مبرر ان تضع حكومة بمثل هذه المواصفات  كل امكاناتها لخلق حالة ارهاب دائم تطال اثارها كل غير متفق مع مشاريعها، فتطارده داخل العراق و خارجه، هو و اهله و أقاربه على تعدد درجات القرابة.

ومن هذا الفهم، و من هذه العقلية، و هي عقلية سادت في نماذج شخص التاريخ سوء صنائعها، فقد تصدت حكومة البعث للقيام بأطول و افضع و اعمق جرائم ضد الانسانية، اظهرت معادن صاغة قراراتها، فبعد ان اجرمت بحق مكون اجتماعي اصيل هم الكورد الفيليون، تسفيرا و تهجيرا و اعتقالا و ابعادا و اعداما، تحركت الى بارزان، الى بيت النضال التاريخي، لتكتب واحدا من احط فصول عملها بشاعة، لمّا اقدمت على اعتقال و نقل و قتل ثمانية آلاف انسان، اطفالا، شبابا، شيوخا، مسنين، لتنفذ بهم القتل الجماعي.

عملية انتقامية غادرة، صنعتها العقلية الحاكمة حيث جرّمت قادة نضال شعبنا و سحبت التجريم على اهلهم الذين دفعوا ثمنا من اثمانٍ مكررة باهضة خدمة لطريق الحق و سالكيه.

ثمانية آلاف انسان، كوردي، لا جريمة له الا في عقل من لا يسكن عقله الا الجور و الظلم، ولغاية دنيئة و هي محاولة كسر عزيمة بارزان و اهلها و قادة كفاحها الوطني و القومي.

وكم عظيمة هي بارزان و كم سمحة اخلاقهم و كم عظيما هو صبرهم و تصبرهم على ذلك اليوم الثقيل.

و كم وضيعة تلك السلطة و كم من عدوان يسكن نفسها، اذ اتخذت الابرياء العُزّل هدفا مضافا لهدفها الدائم و هو القضاء علينا.

صبر بيت البارزاني على عظيم الحدث و قسوة العمل، و لم يلينوا و لم يستكينوا و لم يساوموا و لم يخضعوا، لا هم و لا الضحايا امام مجرمين لا رجاء من صحوة في ضميرهم.

قبورهم المطهرة طاردت حفّاريها، و ارواحهم النقية اقلقت حياة مزهقيها، و القيادة البارزانية ظلت صامدة كعادتها اصيلة مثل طبيعتها، تواصل العمل و تحول دون رغبات من ارادوا جعل الصراع قوميا.
لقد مجّد الاحرار الضحايا و القيادة العظيمة، و انزل الله الذل على ظالميهم.

الثمانية آلاف بارزاني الذين ضمهم تراب جنوب العراق، هم جزء عزيز من اجزاء ضحايا امتنا التي افاقت ولم تعد ترضى دون التحرر بدلا.
و كوردستان و بارزان ظلا عاليين و زالت دولة الظلم و اندحر القتلة.

بذكرى ارتقائهم الثالثة و الاربعين، سلاما لبارزان، لمصطفى البارزاني و للشهيد ادريس الحي في القلوب، و لكل شهداء كوردستان الغالية.