السياسة: تفكيك الالغام او ربطها

السياسة: تفكيك الالغام او ربطها
السياسة: تفكيك الالغام او ربطها

أما ربط الالغام و تفجيرها، فقضية تكررت في السياسة العراقية كثيرا، و شواهد هذا العمل المتكرر ماثلة مهما جرى الصمت عنها او انكارها، فإنكار الشيء لا ينفي وجوده او حدوثه.

لا يوجد حياء في الحفاظ على المصالح، فأي دولة او جماعة مشروعة الوجود بل اي فرد يعي حقوقه لابد ان يزيح الحياء اذا ما تعلق الامر بخطر يهدد وجوده، لاحظوا ان الاسرة الدولية بل حتى الدول التي يُنظر اليها من آخرين بتعاطف عقائدي، دول تتكلم عن مصالحها دون حساب لرد جميل التعاطف معها، هي تحرك سياستها و ادواتها الامنية و العسكرية و اقتصادها لحفظ مكانتها و زيادة ثباتها، الا في العراق، حيث الكلام المغطى، و الرمزية المغوشة، لكن اذا ما تعلق الامر بمصالح مشروعة دستورية لفئة عراقية مغايرة لمسير الامور نحو الهاوية، فلا حدود مرسومة للتجاوز و الانتقاء، بل و التعدي، و قد عانينا من هذا السلوك كثيرا، قديما و حاليا.

السياسة تتبع عقل و ادراك منتجها و/ او متبعها، و هي لا تحقق الفوز العام دون الاحاطة و التمكن من ادواتها و القدرة على تحريك مقومات الدولة و استثمار العلاقات، و الا فإن الوصول للحكم ليس امرا صعبا، انما الصعوبة الحقيقية هي الاداء بعد الحكم، حينها تكون الحُجة قد تمت، وان يفيد التحجج بالماضي للتغطية على عجز الحاضر، ففائدته سرعان ما تنتهي امام متطلبات المجتمع.

صحيح ان الجغرافيا و اشتقاقاتها الاجتماعية و الفكرية و العقائدية عوامل مؤثرة بقوة في كسب او تحييد التشارك الجغرافي الجواري، الا ان السياسة تصنع عوامل للتحكم في عدم تضييع المصالح العامة و مصادرة القرار لصالح فائدة انظمة سياسية محترفة في الحكم و في استغلال موارد غيرها لمصالحها جبرا او بصناعة تابعية خفية.

لا ادري لم تتكلم دولة عن وجودها و سيادتها، ثم لمّا يجري امتحان حديثها تراها بلا قرار و بلا سيادة؟.

فاشل اي خطاب سياسي لا يستند لورق اقتصادي يحصر حجم الثروات و حجم الهدر، وهذا الاداء المتخلف ان عجزا و ان تعمدا هو ما يحدث بجرائه ما حدث و يستمر يحدث من عشرين سنة و اكثر من انهيار داخلي مخيف.

سلاح بلا رادع، تعمق للجريمة، تراجع لدور السلطات، تحول المناصب لمكاسب تننهي بفضائح.

الم يحن الوقت لمغادرة لغة الخطابة التي( تفسر الماء بعد الجهد بالماء)؟.

ماهي الخطط التي يفترض انها جاهزة و مختبرة و منتجة في حال تصاعد المواجهة في المنطقة؟

ابمقدرة العراق ان تناله عقوبات جديدة، انسينا الحصار- كوردستان عاشت حصارين سابقا و عاشت عقوبات لاحقا بقرارين سياسيين من نقيضين في العقيدة كلاهما تحكما بقرار العراق؟.

العراق ليس بيتا له ورثة ولهم حق اما العيش المشترك او تراضي البيع او ازالة الشيوع، فإن اثبتت الايام ان قسما متحكما بالقرار بمستوى ذلك الفكر فنحن امام منعطف كارثي جديد، منعطف يجر البلاد و شعوبها جرا لحقول الغام في جبهات مصالح دول عرفت مكامن قوتها و نقاط ضعفنا، و انكر فيها مزيدو ضعفنا الضعف الذي صنعوه و اضافوه للسمعة السيئة التي تسببت قبل هذا بعزل البلاد و خرابها.