اول رد فعل من العبادي على بيان السيستاني

قال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الجمعة إنه يؤيد بشكل "تام" الدعوة التي اطلقها المرجع الشيعي الاعلى علي السيستاني للعراقيين.

اربيل (كوردستان 24)- قال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الجمعة إنه يؤيد بشكل "تام" الدعوة التي اطلقها المرجع الشيعي الاعلى علي السيستاني للعراقيين بعدم اعادة انتخاب "الفاسدين والفاشلين" في الانتخابات المقررة في 12 من الشهر الجاري.

ودعا السيستاني العراقيين الى منع عودة السلطة إلى القادة "الفاسدين" الذين فشلوا في ادارة البلاد في تدخل لم نادر من المرجع الشيعي في القضايا السياسية قبل ايام من الانتخابات.

وقال العبادي في بيان اصدره مكتبه "نعرب عن تأييدنا التام لموقف وتوجيهات المرجعية الدينية... التي تضمنتها خطبة صلاة الجمعة لهذا اليوم".

ويقول السيستاني في خطبة الجمعة التي القاها احد ممثليه إن على العراقيين "تفادي الوقوع في شِباك المخادعين من الفاشلين والفاسدين، من المجرَّبين أو غيرهم".

وجاء في بيان العبادي "نشير بوجه الخصوص الى دعوة المشاركة الواسعة في الانتخابات والاختيار الصحيح".

وكرر العبادي ما ذكره السيستاني في خطبته من أنه يتعين "الإطلاع على المسيرة العملية للمرشحين ورؤساء القوائم ولاسيما من كان منهم في مواقع المسؤولية في الدورات السابقة لتفادي الوقوع في شباك المخادعين والفاسدين من المجربين وغير المجربين".

هذا وشدد السيستاني على اهمية اعتماد نظام التعددية السياسية بما يضمن التداول السلمي للسلطة عبر الانتخابات التي أعتبرها "المسار الوحيد" لمستقبل البلاد.

ويكون السيستاني بموقفه هذا قد انضم الى الاصوات الكوردية التي تعتقد أن مبدأ الاغلبية السياسية - التي يتبناها سياسيون شيعة بمن فيهم رئيس الوزراء السابق نوري المالكي - سينسف نظام الشراكة في بلاد متعددة القوميات والاثنيات والمذاهب على نحو معقد.

وستجرى الانتخابات - التي ستشمل محافظات اقليم كوردستان - في 12 من أيار مايو الجاري. وستكون هذه رابع انتخابات منذ سقوط النظام السابق عام 2003.

وحث السيستاني جميع القوائم الانتخابية على تجنب اللغة الطائفية والقومية وقطع الطريق امام تنفيذ الاجندات الخارجية، وطالب بـ"تشديد العقوبة" لمن يخرق تلك المبادئ.

وأشار الى امكانية "تصحيح مسار الحكم وإصلاح مؤسسات الدولة" عبر انتخاب مرشحين لا تحوم حولهم شبهات فساد او ضالعين في هدر المال العام، مؤكدا أن المرجعية لا تدعم أي قائمة انتخابية او مرشحا على الاطلاق.

ويتمتع السيستاني بنفوذ واسع بين الملايين من الشيعة في العراق وله سلطة يندر أن يتحداها السياسيون العراقيون.

ومن المؤمل أن يشارك في الانتخابات 24 مليون عراقي لانتخاب برلمان جديد يتنافس على مقاعده الـ329 نحو سبعة آلاف مرشح.