ترامب يشترط مليار دولار مقابل عضوية دائمة في "مجلس السلام"

الرئيس الأميركي دونالد ترامب برفقة الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي في البيت الأبيض (فرانس برس)
الرئيس الأميركي دونالد ترامب برفقة الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي في البيت الأبيض (فرانس برس)

أربيل(كوردستان)- يتعيّن على كل دولة مرشحة للحصول على مقعد دائم في "مجلس السلام" الذي اقترحه الرئيس الأميركي دونالد ترامب لمهمة "تعزيز الاستقرار" في العالم، أن تدفع "أكثر من مليار دولار نقدا"، وفق "ميثاق" حصلت عليه وكالة فرانس برس الاثنين.

أُنشئ المجلس في البداية للإشراف على إعادة إعمار غزة، إلا أنّ ميثاقه لا يذكر القطاع الفلسطيني بشكل صريح، بل يكلّفه هدفا أوسع يتمثل في المساهمة بحل النزاعات المسلحة في مختلف أنحاء العالم.

وجاء في مقدمة هذا الميثاق الذي أُرسل إلى الدول المدعوة للمشاركة في المجلس إن "مجلس السلام منظمة دولية تهدف إلى تعزيز الاستقرار، وإعادة إقامة حوكمة موثوقة وشرعية، وضمان سلام دائم في المناطق المتأثرة بالنزاعات أو المهددة بها".

وينتقد الميثاق المؤلف من ثماني صفحات "المقاربات والمؤسسات التي فشلت مرارا"، في إشارة واضحة إلى الأمم المتحدة، ويدعو إلى التحلّي بـ"الشجاعة" من أجل "الانفصال عنها".

كما يؤكد "الحاجة إلى منظمة سلام دولية أكثر مرونة وفعالية".

لطالما كان دونالد ترامب من أشد منتقدي الأمم المتحدة. وقد شنّ هجوما على المنظمة، واصفا إياها بأنها "بعيدة جدا عن تحقيق كامل إمكاناتها"، خلال اجتماع الجمعية العامة الأخير في نيويورك في أيلول/سبتمبر.

في 7 كانون الثاني/يناير، وقّع أمرا تنفيذيا يقضي بانسحاب الولايات المتحدة من 66 منظمة دولية "لم تعد تخدم المصالح الأميركية"، بحسب البيت الأبيض. ويرتبط نحو 30 منظمة من التي استهدفتها واشنطن بالأمم المتحدة.

وعلى غرار ما أقدم عليه خلال ولايته الأولى، قرر ترامب انسحاب الولايات المتحدة من اتفاقية باريس للمناخ ومن منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو)، اللتين عاودت الولايات المتحدة الانضمام إليهما في عهد جو بايدن.

وانسحب كذلك من منظمة الصحة العالمية، فيما خفضت إدارته بشكل كبير المساعدات الخارجية الأميركية، وقلّصت ميزانيات منظمات كثيرة بينها المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وبرنامج الأغذية العالمي.

- دعوة بوتين وميلي وأوربان-

وسيكون ترامب أول رئيس لـ"مجلس السلام"، مع صلاحيات واسعة جدا، بحسب "الميثاق" الذي حصلت عليه وكالة فرانس برس.

سيكون وحده المخوّل "دعوة" قادة آخرين للانضمام إليه، كما يمكنه إلغاء مشاركتهم إلا في حال استخدام "حق النقض بغالبية ثلثي الدول الأعضاء"، وله الحق في مراجعة كل الأصوات.

وأضاف الميثاق أنّ "كل دولة عضو تتمتع بولاية مدتها القصوى ثلاث سنوات من تاريخ دخول الميثاق حيّز التنفيذ، قابلة للتجديد من جانب الرئيس. ولا تسري هذه الولاية التي تبلغ ثلاث سنوات على الدول الأعضاء التي تدفع أكثر من مليار دولار نقدا إلى مجلس السلام خلال السنة الأولى التي تلي دخول الميثاق حيّز التنفيذ".

أعلنت دول عدة وقادة تلقيهم دعوات للانضمام إلى "مجلس" ترامب، من دون التطرق إلى نيتهم قبول الدعوة أو رفضها.

ومن بين هذه الدول فرنسا التي أعلنت الثلاثاء، بحسب اوساط رئيسها ايمانويل ماكرون، أنها لا تعتزم تلبية دعوة ترامب في هذه المرحلة.

وأشار الكرملين إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين "تلقى دعوة" عبر "قنوات دبلوماسية".

كما أعلن قادة آخرون من بينهم الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي ورئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، وكلاهما مقربان من ترامب، تلقيهما دعوات أيضا.

المصدر: فرانس برس