محاميان فرنسيان ينددان بـ"النقل غير القانوني" لسجناء فرنسيين من سوريا إلى العراق

يقف أفراد من قوات حرس الحدود العراقية بجوار مركباتهم المدرعة على طول الحدود مع سوريا في قضاء سنجار (فرانس برس)
يقف أفراد من قوات حرس الحدود العراقية بجوار مركباتهم المدرعة على طول الحدود مع سوريا في قضاء سنجار (فرانس برس)

أربيل (كوردستان 24)- ندد محاميان فرنسيان بعد عودتهما من بغداد بنقل47 سجينا فرنسيا يُشتبه بانتمائهم لتنظيم داعش من سوريا إلى العراق، واتّهما باريس بالتواطؤ في هذه العملية "غير القانونية"، محذرين من "كارثة أمنية وشيكة".

وزار المحاميان ماري دوزيه وماتيو باغار بغداد يومي الأحد والاثنين للقاء 13 من أصل 47 موقوفا فرنسيا، بتكليف من عائلاتهم.

وفي أيلول/سبتمبر، قال مصدر عراقي مطّلع على التحقيق، إنّ أدريان غيهال، الذي تبنى مسؤولية الهجوم الدامي في نيس في تموز/يوليو 2016، كان من بين الموقوفين المنقولين، وفق ما نقلته فرانس برس.

وظهر هؤلاء السجناء "مرتدين بزات بنّية اللون"، و"مقيدين بسلاسل" اثنين اثنين، بحسب تقرير أعدّه المحاميان واطلعت عليه وكالة فرانس برس بشكل حصري الثلاثاء. وحضر اللقاءات عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب العراقي.

وأفاد الأشخاص الثلاثة عشر بأنهم اعتُقلوا بين عامي 2017 وسقوط آخر معاقل التنظيم في الباغوز في آذار/مارس 2019، ثم سُجنوا في سجن ديريك في شمال سوريا.

وقالوا إنهم خضعوا للاستجواب مرات عدة هناك، لا سيما من جانب مكتب التحقيقات الفيدرالي ووكالة الاستخبارات الأميركية بدءا من تموز/يوليو 2018، ثم من قبل محققين يُرجح أنهم فرنسيون، ومن "شخص إسباني قال إنه يمثّل المفوضية الأوروبية".

وأوضحوا أنهم نُقلوا إلى العراق في 21 تموز/يوليو 2015 وأُودعوا في زنزانة جماعية لا تتجاوز مساحتها مترين مربعين لكل فرد.

تعيد عملية النقل هذه التذكير بأخرى نُقل فيها 11 مواطنا فرنسيا، حُكم عليهم بالإعدام في العراق عام 2019، ثم بالسجن مدى الحياة.

واعترض باغار ودوزيه على الإجراءات القضائية "الصورية"، إذ "لم يُتح لهم الاطلاع على ملفاتهم، أو الحصول على مترجم، أو تمثيل قانوني فعّال".

يطالب هؤلاء المُشتبه بهم الأحد عشر حاليا بقضاء أحكامهم في فرنسا، حيث يخضعون لتحقيقات مرتبطة بمكافحة الإرهاب.