النفط يتراجع لليوم الثاني مع تقدم محادثات أمريكا إيران
أربيل (كوردستان24)- تراجع النفط اليوم الأربعاء للجلسة الثانية تواليا، بعد أن قالت أمريكا إنه تم إحراز تقدم كبير نحو اتفاق نهائي لإنهاء الحرب مع إيران.
خام "برنت" انخفض باتجاه 108 دولارات للبرميل بعد هبوطه 4% أمس الثلاثاء، بينما كان خام "تكساس" قرب 100 دولار.
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في منشور على "تروث سوشيال" : إن جهود بلاده لتحرير السفن عبر مضيق هرمز ستعلق، لكن الحصار البحري سيبقى قائما.
ارتفع الخام القياسي العالمي 50% منذ بدء الصراع نهاية فبراير، ما أدى إلى حجب مئات الملايين من براميل نفط المنطقة عن الأسواق العالمية.
أصبحت التدفقات عبر هذا الممر الحيوي مقيدة بفعل حصار مزدوج، إذ تعرقل طهران حركة الملاحة، بينما تمنع واشنطن السفن من الوصول إلى الموانئ الإيرانية.
في وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن "عملية الغضب الملحمي (إيبك فيوري) انتهت"، وذلك بعد 66 يوما من بدء أمريكا وإسرائيل قصف إيران، مضيفا "لقد حققنا أهداف تلك العملية".
سعت واشنطن أمس الثلاثاء إلى التقليل من احتمالات العودة إلى حرب نشطة، إذ أكد وزير الدفاع بيت هيجسيث أن الهدنة التي بدأت قبل أقل من شهر لا تزال قائمة.
في الوقت نفسه، قال رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، إن الهجمات التي شنتها إيران على الإمارات لا تشكل خرقا لوقف إطلاق النار، مضيفا أن الإغلاق في محيط هرمز أدى إلى احتجاز 1550 سفينة، تحمل 22 ألف بحار، داخل مياه الخليج العربي.
قالت استراتيجية الأبحاث في "بيبرستون" ديلين وو "حتى إذا شهدنا عناوين تشير إلى خفض التصعيد، فإن تعافي الإمدادات يتأخر بطبيعته"، مضيفة "هذا ليس مفتاحا يمكن تشغيله فورا، إذ لا تزال شحنات النفط عبر المضيق محدودة، كما يتطلب الأمر وقتا لإعادة توجيه الناقلات العالقة، ولإعادة تسعير المخاطر في سوق التأمين، ولرفع مستويات الإنتاج مجددا".
في أمريكا، أظهرت بيانات القطاع تراجع مخزونات النفط الخام بمقدار 8.1 مليون برميل الأسبوع الماضي، ما قد يكون أكبر انخفاض منذ منتصف فبراير، إذا ما أكدته البيانات الرسمية المرتقبة في وقت لاحق يوم الأربعاء.
محلل النفط والغاز في "إنفيروس" كارل لاري قال "نشهد نمطا يوميا من الارتفاع إلى جني الأرباح"، مضيفا "قد تتعامل الأسواق مع ذلك بسلاسة، لكن التفاؤل المفرط غالبا ما يطغى في النهاية، انخفاض المخزونات يجذب جميع المتفائلين إلى السوق".
شهد النفط تقلبات حادة في الأسعار منذ بدء الحرب، ما دفع المتداولين إلى التريث لتجنب تقلبات مفرطة. كما تراجع إجمالي المراكز المفتوحة في عقود خام "برنت" إلى أدنى مستوى منذ أغسطس.
في غضون ذلك، خفضت السعودية سعر خامها الرئيسي لآسيا الشهر المقبل من مستوى قياسي سجل في مايو، لكنه لا يزال مرتفعا في ظل استمرار الاضطرابات في الشرق الأوسط التي تعرقل الإمدادات بشكل كبير.
المصدر.. بلومبرغ