رويترز: الولايات المتحدة تدرس إنفاق الأموال الإيرانية المجمدة في إعادة إعمار دول الخليج
أربيل (كوردستان24)- ذكرت وكالة "رويترز" للأنباء اليوم الأحد، 7 حزيران/يونيو 2026، أن واشنطن تدرس استخدام الأموال الإيرانية المجمدة لإعادة إعمار الدول التي تضررت جراء النزاعات، وذلك بهدف دعم جهود الاستقرار وإعادة الإعمار.
ونقلت الوكالة عن مصدر مطلع قوله إن "واشنطن ستستخدم أموال إيران المجمدة لصالح حلفائها في الخليج؛ بهدف دعم عمليات إعادة الإعمار والإصلاحات اللازمة للأضرار التي قد تتسبب بها إيران مستقبلاً".
وأشار المصدر إلى أن وزير الخزانة الأمريكي كلف فريقاً بتقييم أوضاع الحلفاء في الخليج وتقدير تكاليف الأضرار التي سببتها إيران، مؤكداً أن واشنطن تدرس إمكانية استخدام تلك الأموال لدعم إصلاح الأضرار الناجمة عن الحرب الأخيرة التي استمرت 60 يوماً.
ولا تزال القيمة الإجمالية للأموال الإيرانية المجمدة غير محددة بدقة، إلا أن تقديرات الحكومة الإيرانية تشير إلى أنها تتراوح بين 100 و123 مليار دولار، ما يعادل تقريباً ثلث إجمالي الناتج المحلي لإيران.
وتتوزع هذه الأموال بواقع 20 مليار دولار مجمدة في الصين، ومليار دولار في اليابان، و7 مليارات في الهند، و6 مليارات في العراق، بالإضافة إلى 6 مليارات دولار في قطر، جرى نقلها من كوريا الجنوبية إلى الدوحة عام 2023 كجزء من اتفاق لتبادل السجناء بين إدارة الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن والسلطات الإيرانية. لكن هذا المبلغ، وهو عائدات مبيعات نفطية، أُعيد تجميده مجدداً من قبل الولايات المتحدة وقطر في أعقاب هجمات حماس على إسرائيل في تشرين الأول/أكتوبر 2023.
وطالبت إيران مراراً باستعادة أموالها المجمدة منذ ثورة عام 1979، إلا أن معظمها ظل مجمداً في الخارج، مما عرض البلاد لضغوط مالية كبيرة جراء العقوبات المفروضة عليها منذ الثورة. وتسعى طهران لاستعادة هذه الأموال للبدء في إعادة إعمار البلاد وتعويض الأضرار الاقتصادية وتأهيل البنية التحتية التي تضررت بسبب الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
وكانت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية، فاطمة مهاجراني، قد صرحت في نيسان/أبريل 2026 بأن حجم خسائر الحرب خلال الأيام الأربعين الأولى قُدّر بنحو 270 مليار دولار، في حين رجح بعض خبراء الاقتصاد تجاوز هذه الأرقام حاجز 300 مليار دولار.
وترى إيران أنه من المستبعد أن توافق الولايات المتحدة وإسرائيل على دفع تعويضات مادية عن خسائر الحرب لها. وبالموازاة مع ذلك، تحاول طهران جمع إيرادات من خلال فرض ضرائب ورسوم على السفن المارة عبر مضيق هرمز، وهي خطوة تعارضها الولايات المتحدة بشدة.
وكانت إيران قد تمكنت من الوصول إلى جزء من أموالها المجمدة في المصارف الدولية بعد الاتفاق النووي لعام 2015، الذي وُقع في عهد الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما؛ حيث استعادت طهران 50 مليار دولار عقب رفع الولايات المتحدة لبعض العقوبات، لكن العقوبات أُعيد فرضها مجدداً على إيران خلال الولاية الرئاسية الأولى لدونالد ترامب.