رئيس الحكومة اللبنانية يطالب حزب الله بتغليب مصلحة البلاد على إيران

أربيل (كوردستان24)- وجه رئيس الحكومة اللبنانية، نواف سلام، نداءً مباشراً إلى حزب الله لإنقاذ لبنان عبر تغليب المصلحة الوطنية العليا على المصالح الإيرانية، داعياً الحزب إلى التماهي مع التوجه الحكومي لتأمين الانسحاب الإسرائيلي من جنوب البلاد.

وفي تصريحات أدلى بها لرويترز، شدد سلام على ضرورة أن يواكب حزب الله وتيرة الحكومة في الملف التفاوضي، قائلاً: "على حزب الله أن يكون أسرع منا، أو على السرعة نفسها، وليعلن دعمه للمفاوضات التي نجريها في واشنطن"، والمقرر استئنافها برعاية أميركية في 22 يونيو (حزيران) الجاري.

وكشفت مصادر لبنانية مطلعة أن قرار بيروت بالتفاوض بشكل مستقل مع إسرائيل أثار استياء طهران، التي اعتبرت الخطوة حرماناً لها من "ورقة ضغط" رئيسية في صراعها مع واشنطن.

وتتركز المطالب اللبنانية في المفاوضات على تحقيق وقف إطلاق نار دائم، يمهد لانسحاب إسرائيلي كامل وعودة النازحين تحت إشراف الجيش اللبناني. في المقابل، تصر إسرائيل على تفكيك البنية العسكرية لحزب الله في الجنوب كشرط مسبق لأي انسحاب.

وأقر سلام بتأثر لبنان بمناخ المفاوضات الجارية في "إسلام آباد" بين واشنطن وطهران، مؤكداً أن أي تهدئة إقليمية ستنعكس إيجاباً على لبنان، لكنه شدد في الوقت ذاته على استقلالية القرار اللبناني بقوله: "نحن دولة مستقلة لا يفاوض باسمها أحد".

وفي ملف نزع السلاح، رفض سلام اعتبار هذا المطلب "شرطاً إسرائيلياً"، واصفاً ذلك بـ"التجليطة". وأوضح أن حصرية السلاح وبسط سلطة الدولة هما نتاج "اتفاق الطائف" (1989) والبيان الوزاري الذي نالت الحكومة الثقة على أساسه، بمشاركة حزب الله نفسه.

وأضاف سلام مخاطباً الحزب: "الجنوب يجب أن يكون منطقة خالية من السلاح وفقاً للالتزامات اللبنانية. إذا كنت حريصاً على بيئتك، فكل المطلوب منك هو الوفاء بتعهداتك التي وافقت عليها في البيان الوزاري".

من جانبه، أعلن حزب الله رفضه القاطع لخطة وقف إطلاق النار المنبثقة عن محادثات واشنطن. ووصف الأمين العام للحزب، نعيم قاسم، المفاوضات بـ"المخزية"، معتبراً الإعلان الأميركي "خريطة طريق لإبادة واستعباد الشعب اللبناني".

ورغم غياب الضمانات القاطعة، دعا سلام إلى إعطاء فرصة للوسيط الأميركي بعيداً عن "الثرثرة السياسية". يأتي ذلك في وقت تشير فيه التقارير إلى قرب توصل واشنطن وطهران إلى اتفاق واسع لإنهاء الحرب بينهما، حيث جعلت إيران من وقف النار في لبنان شرطاً أساسياً لاتمام هذا الاتفاق المتوقع توقيعه خلال أيام.

وختم سلام تأكيده بالقول: "مشكلتنا مع حزب الله هي السلاح، ونحن نطالبه بالوفاء بالتزاماته كقوة سياسية لبنانية".