عراقجي: تنفيذ مذكرة التفاهم يبدأ الجمعة وأي عدوان على لبنان خرق للاتفاق
أربيل (كوردستان24)- أعلن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، اليوم الثلاثاء، أن التنفيذ الرسمي لمذكرة التفاهم المبرمة سيبدأ يوم الجمعة المقبل، محذراً من أن أي هجوم عسكري إسرائيلي على لبنان أو استمرار الاحتلال سيُعد نقضاً صريحاً لهذا الاتفاق.
وأكد عراقجي، خلال مؤتمر صحفي، أن إعلان وقف إطلاق النار الذي تم صباح الاثنين يمثل المنجز الأبرز في المرحلة الأولى، مشدداً على أن إنهاء الحرب في لبنان يشكل "جزءاً أساسياً وملزماً" من التفاهمات المتعلقة بإنهاء حالة الحرب مع إيران.
وفيما يخص المسار التفاوضي مع واشنطن، كشف الوزير الإيراني عن استمرار المباحثات مع الولايات المتحدة لمدة 60 يوماً، موضحاً أن المرحلة النهائية من المفاوضات ستشهد طرح الملف النووي وقضية رفع العقوبات بشكل مباشر على طاولة البحث.
وكشف نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس في وقت سابق اليوم، عن تفاصيل اتفاق إطاري مرتقب بين الولايات المتحدة وإيران، من المقرر التوقيع عليه في سويسرا يوم الجمعة المقبل. ويمهد هذا الاتفاق، الذي وصفه فانس بـ"العام جداً"، لمفاوضات فنية موسعة تهدف إلى إنهاء التوتر الملاحي ومعالجة الملف النووي الإيراني.
وأوضح فانس في تصريحات لشبكة "سي إن بي سي" أن واشنطن تنتظر ضمانات بأن يكون العبور عبر المضيق "بدون رسوم" على المدى الطويل، مؤكداً أن هذه المسألة ستكون محوراً أساسياً في المحادثات الفنية المقبلة. وفي مقابل ذلك، أعلنت الخارجية الإيرانية أن الاتفاق سيمنح طهران الحق في تحصيل "رسوم خدمات بحرية" من السفن العابرة، بدلاً من رسوم العبور التقليدية.
وبشأن الملف الاقتصادي الشائك، كشف فانس عن اعتماد "عملية تحقق من خطوتين" لتخفيف العقوبات. وأشار إلى أن إيران قد تمنح وصولاً إلى أموال مجمدة تقدر بنحو 300 مليار دولار مخصصة لإعادة إعمار البلاد، مشدداً على أن صرف هذه المبالغ سيكون "مرتبطاً بأداء طهران" ومدى امتثالها للالتزامات.
وأكد نائب الرئيس الأميركي أن الميزانية الأميركية لن تتحمل أي تكاليف، قائلاً: "لن يحصلوا على دولار واحد من المكلفين الأميركيين"، موضحاً أن الخطة تعتمد على إعادة دمج إيران في الاقتصاد العالمي وتشجيع دول أخرى على الاستثمار فيها بمجرد إثبات سلمية برنامجها النووي.
وفيما يخص الضمانات الأمنية، أكد فانس لشبكة "إن بي سي نيوز" أن مذكرة التفاهم تنص بوضوح على السماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالتوجه إلى إيران للإشراف على "تدمير مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب".
ووصف فانس الوثيقة المقرر توقيعها بأنها "مذكرة تفاهم عامة" لا تتجاوز صفحة ونصف الصفحة، مشيراً إلى أنها تمثل إطاراً مبدئياً ركز على القضايا العاجلة، بينما أُجلت القضايا الأكثر تعقيداً للمفاوضات الفنية التي ستلي التوقيع.
ورغم التفاؤل الذي أبداه البيت الأبيض، لا تزال هناك حالة من الضبابية تحيط بآليات التنفيذ، خاصة فيما يتعلق بجدول تخفيف العقوبات الدولية وتفاصيل الرسوم البحرية، وهي ملفات يتوقع أن تشهد تجاذبات حادة في الجولات التفاوضية "الفنية" المرتقبة بعد إبرام اتفاق الجمعة.