8 منتخبات عربية دون تحقيق أي انتصار بالجولة الاولى من مونديال 2026

أربيل (كوردستان24)- رغم التفاؤل الكبير الذي رافق المشاركة العربية القياسية في نهائيات كأس العالم 2026، والمقامة حالياً في أميركا الشمالية، بوجود ثمانية منتخبات (4 من آسيا و4 من أفريقيا)، إلا أن حصيلة الجولة الأولى من دور المجموعات جاءت دون التوقعات على مستوى النتائج الرقمية، حيث غابت الانتصارات تماماً عن السجل العربي، مقابل حصاد متباين تراوح بين تعادلات ثمينة وخسارات قاسية.

وقد ساهم رفع عدد المنتخبات المشاركة في المونديال إلى 48 منتخباً في تعزيز الحضور العربي؛ حيث يمثل عرب أفريقيا كل من المغرب، والجزائر، ومصر، وتونس، بينما يمثل عرب آسيا السعودية، وقطر، والعراق، والأردن الذي يسجل حضوره المونديالي الأول.

وخطفت المواجهة الكبرى بين المغرب والبرازيل الأنظار، حيث نجح "أسود الأطلس" في إحراج بطل العالم خمس مرات بالتعادل (1-1). تقدم إسماعيل صيباري للمغاربة قبل أن يعادل فينيسيوس جونيور النتيجة. وأبدى المدرب الجديد للمغرب، محمد وهبي، فخره بجرأة لاعبيه وقدرتهم على الضغط والسيطرة أمام خصم عالمي.

وفي إنجاز تاريخي، حقق المنتخب القطري نقطته الأولى في تاريخ مشاركاته المونديالية بعد تعادل قاتل أمام سويسرا (1-1) بفضل رأسية المدافع المخضرم بوعلام خوخي. وأشاد المدرب الإسباني خولن لوبيتيغي بانضباط "العنابي" واصفاً النتيجة بأنها "ستبقى في التاريخ".

أما المنتخب المصري، فقد خرج بتعادل إيجابي لافت أمام بلجيكا (1-1) في مباراة تزامنت مع عيد ميلاد النجم محمد صلاح الـ34. سجل إمام عاشور هدف التقدم للفراعنة قبل أن يأتي التعادل بنيران صديقة عبر محمد هاني. واعتبر المدرب حسام حسن أن الأداء أثبت أن مصر كانت الأقرب للفوز.

وعلى المنوال ذاته، انتزع المنتخب السعودي تعادلاً ثميناً من أوروغواي (1-1). افتتح عبد الإله العامري التسجيل لـ"الصقور الخضر" الذين صمدوا حتى الدقيقة 80، وشهدت المباراة تألقاً لافتاً للحارس محمد العويس. وأكد المدرب جورجيوس دونيس أن النتيجة تمنح فريقه ميزة لبناء فريق تنافسي في المباريات المقبلة.

في المقابل، كانت الصدمة الأكبر من نصيب تونس التي تجرعت خسارة ثقيلة أمام السويد (1-5)، وهي الهزيمة التي عجلت بإقالة المدرب صبري لموشي وتعيين الفرنسي هيرفي رينارد في خطوة نادرة خلال البطولة. وشهدت المباراة مفارقة لافتة بتسجيل ياسين عياري (من أصول تونسية) هدفين للسويد دون احتفال.

ولم يكن حال الجزائر أفضل، إذ سقطت أمام أرجنتين ليونيل ميسي الذي سجل "هاتريك" تاريخياً، مستغلاً الأخطاء الدفاعية لرجال المدرب فلاديمير بيتكوفيتش.

أما العراق، فقد خسر أمام نرويج إيرلينغ هالاند بنتيجة (1-4)، في مباراة اعتبر مدربها غراهام أرنولد أن الأخطاء الفردية في الشوط الثاني هي من كلفت "أسود الرافدين" النتيجة، مؤكداً أن الأمل في التأهل لا يزال قائماً.

وفي أول ظهور تاريخي له، خسر الأردن أمام النمسا (1-3). ورغم تقديم "النشامى" أداءً رجولياً، إلا أن المدرب جمال سلامي أرجع الخسارة إلى فارق الخبرة والبنية الجسدية، معرباً عن فخره بما قدمه اللاعبون رغم النتيجة غير المنصفة لعطائهم.

ومع ختام الجولة الأولى، تتجه الأنظار للجولة الثانية، حيث تأمل المنتخبات العربية في تحويل هذه العروض والتعادلات إلى انتصارات تنعش آمالها في بلوغ الدور الثاني من العرس العالمي.