إسرائيل تقرر قطع الاتصالات مع مسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي كايا كالاس

أربيل (كوردستان24)- أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، يوم الخميس، قراراً رسمياً بقطع كافة الاتصالات مع مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس. وجاءت هذه الخطوة التصعيدية على خلفية تقارير إعلامية نسبت للمسؤولة الأوروبية تصريحات قارنت فيها بين إسرائيل ونظام الفصل العنصري (الأبارتهايد) الذي كان قائماً في جنوب إفريقيا.

وفي منشور عبر منصة "إكس"، أوضح ساعر أن القرار اتُخذ بعد نشر تقارير تفيد بأن كالاس أجرت هذه المقارنة خلال زيارة سابقة لها إلى المكسيك. وقال ساعر: "بصفتي وزير خارجية دولة إسرائيل، لا خيار لدي سوى قطع كل الاتصالات مع السيدة كالاس إلى أن تتراجع عن (فرية الدم) التي وجهتها بحق الدولة اليهودية الوحيدة في العالم، والديموقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط".

ويُستخدم مصطلح "فرية الدم" تاريخياً للإشارة إلى اتهامات زائفة وُجهت لليهود، وهو ما يعكس حجم الاستياء الإسرائيلي من هذه التصريحات التي وصفتها الخارجية الإسرائيلية بـ "التشهيرية".

من جانبها، التزمت كايا كالاس الصمت حيال تأكيد أو نفي التصريحات المنسوبة إليها، والتي ذكر موقع "يوراكتف" أنها قيلت في اجتماع مغلق. ومع ذلك، ردت كالاس عبر منصة "إكس" مؤكدة على أهمية استمرار القنوات الدبلوماسية، قائلة: "أقدّر حوارنا وتواصلنا، وأنا منفتحة على الاستمرار بهذه الروح، بكل احترام وبشكل مثمر".

وشددت كالاس على أن الاتحاد الأوروبي يظل ملتزماً بعلاقة "بنّاءة" مع إسرائيل، لكنها جددت في الوقت ذاته موقف التكتل القاري بأن "حل الدولتين هو المسار الوحيد لتحقيق السلام"، منتقدة المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية باعتبارها "غير قانونية" وتعرقل جهود السلام.

يأتي هذا الصدام الدبلوماسي في وقت تشهد فيه العلاقات بين تل أبيب وبروكسل توتراً متصاعداً؛ حيث كشفت كالاس مؤخراً أن الاتحاد الأوروبي يدرس خيارات لتقييد التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية. كما أشارت إلى وجود نقاشات داخل التكتل لفرض عقوبات على وزير الأمن القومي اليميني المتطرف، إيتمار بن غفير، على خلفية انتهاكات بحق ناشطين فلسطينيين وتصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة.

يُذكر أن الضفة الغربية تشهد تصعيداً غير مسبوق في وتيرة التوسع الاستيطاني وعنف المستوطنين منذ اندلاع الحرب في غزة عام 2023، وسط انتقادات دولية واسعة للسياسات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة التي يقطنها نحو 3 ملايين فلسطيني إلى جانب أكثر من نصف مليون مستوطن.