قتلى وجرحى في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان

أربيل (كوردستان24)- تصاعدت وتيرة التوتر الميداني والسياسي على الجبهة اللبنانية، اليوم الجمعة، حيث نفذ الجيش الإسرائيلي سلسلة غارات جوية وقصفاً مدفعياً مكثفاً استهدف مناطق عدة في جنوب لبنان، مما أسفر عن سقوط عشرات القتلى، بالتزامن مع مواقف إسرائيلية متشددة حيال التفاهمات الدولية الأخيرة.

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية في بيان لها اليوم، مقتل 18 شخصاً وإصابة 33 آخرين جراء الضربات الإسرائيلية التي استهدفت بلدات وقرى في الجنوب خلال الساعات الماضية. ومن جانبه، أعلن الجيش الإسرائيلي في بيان له، أنه واصل خلال الليل مهاجمة أهداف تابعة لحزب الله، شملت بنى تحتية وعناصر مسلحين، معتبراً أن هذه العمليات تأتي "رداً على انتهاكات متكررة لوقف إطلاق النار" من قبل الجماعة المدعومة من إيران.

وعلى المسار السياسي، كشف موقع "أكسيوس" الأميركي عن تعقيدات جديدة تواجه جهود التهدئة، حيث نقل عن مستشار لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قوله إن تل أبيب "لا تعتبر نفسها ملزمة" بالبند الخاص بلبنان الوارد في مذكرة التفاهم التي وُقعت مؤخراً بين الولايات المتحدة وإيران.

وبحسب المصدر ذاته، فقد وجه نتنياهو رسالة حازمة إلى الإدارة الأميركية، أكد فيها أن إسرائيل لن تنسحب من المناطق التي تسيطر عليها حالياً في جنوب لبنان "ما لم يتم نزع سلاح حزب الله بشكل كامل"، وهو ما يشير إلى سقف شروط إسرائيلي يتجاوز الترتيبات الحالية.

تأتي هذه التطورات لتسلط الضوء على فجوة متزايدة بين الموقف الإسرائيلي ومخرجات التفاهمات "الأميركية-الإيرانية". وتصر تل أبيب على أن أي ترتيبات أمنية مستقبلية يجب أن تضمن إنهاء الوجود العسكري لحزب الله ومنع إعادة تمركزه قرب الحدود الشمالية.

وفي ظل هذا التصعيد، يترقب المراقبون تداعيات هذه المواقف على آليات تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701، ومستقبل انتشار حزب الله في المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني، وسط مخاوف من انهيار التفاهمات الهشة وعودة المواجهات الشاملة.