عراقجي وويتكوف في سويسرا لرسم ملامح الاتفاق الجديد
أربيل (كوردستان24)- كشفت مصادر أميركية ومطلعة عن تحركات دبلوماسية مكثفة لعقد جولة أولى من المحادثات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في سويسرا، تهدف إلى بحث اتفاق نووي محتمل، وسط أجواء تجمع بين الترقب الدبلوماسي والتهديدات السياسية الصريحة من قبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
أفاد مسؤول أميركي لموقع "أكسيوس" بأن مبعوث البيت الأبيض، ستيف ويتكوف، في طريقه إلى سويسرا للمشاركة في هذه المحادثات التي كان من المقرر انطلاقها الجمعة. وأوضحت المصادر أن الوفد الأميركي سيشهد تمثيلاً رفيع المستوى، حيث من المتوقع أن يترأسه نائب الرئيس جيه دي فانس، بمشاركة لافتة من صهر الرئيس السابق ومستشاره جاريد كوشنر.
على الجانب الإيراني، أشارت التقارير إلى أن وزير الخارجية عباس عراقجي يعتزم التوجه إلى سويسرا اليوم السبت، رغم أن الجداول الزمنية لا تزال خاضعة للتغيير. ونُقل عن مصادر وسيطة أن عراقجي أبلغ نظراءه الدوليين بأن "وقف إطلاق النار في لبنان" يمثل أولوية قصوى لإيران في هذه المرحلة.
وفي سياق متصل، دخلت باكستان على خط الأزمة؛ حيث ذكرت وكالة الأنباء الإيرانية "إرنا" أن وزير الداخلية الباكستاني، محسن نقوي، سيتوجه إلى طهران اليوم السبت لعقد اجتماعات مع كبار المسؤولين الإيرانيين. وأوضحت الوكالة أن المباحثات ستتركز بشكل مباشر على سير المفاوضات الجارية بين إيران والولايات المتحدة، مما يشير إلى دور تنسيقي أو وساطة تقوم بها إسلام آباد.
بالتوازي مع هذه التحركات، وجه الرئيس الأميركي دونالد ترامب رسالة شديدة اللهجة إلى القيادة الإيرانية، مؤكداً أنه في حال فشل التوصل إلى اتفاق، فإن طهران ستواجه "أشياء لا تجلب لهم السعادة".
ورغم نبرة التهديد، ترك ترامب باباً للدبلوماسية مفتوحاً بقوله إنه "لن تكون هناك حاجة لاستئناف الحرب على إيران مجدداً" في حال تم التوصل إلى تفاهمات مرضية للجانب الأميركي، وهو ما يضع ضغوطاً هائلة على طاولة المفاوضات في سويسرا.
تأتي هذه التطورات في وقت حساس تشهده المنطقة، حيث تسعى القوى الدولية لخفض التصعيد ومنع انزلاق المواجهة إلى صراع إقليمي شامل، عبر إحياء المسار النووي المتعثر.