النعمان: حصر السلاح بيد الدولة "قضية وجودية" لا مساومة فيها
أربيل (كوردستان24)- أكد المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة، صباح النعمان، اليوم السبت، أن ملف حصر السلاح بيد الدولة وتفكيك أي تحركات مسلحة خارج إطار القانون يمثل "قضية وجودية" وسيادية غير قابلة للمساومة، مشدداً على أن العراق غادر تماماً مرحلة "رد الفعل" وانتقل إلى فرض السيادة المطلقة عبر منهجية "الردع الاستراتيجي".
وقال النعمان في تصريح لوكالة الأنباء العراقية، إن المؤسسة العسكرية والأمنية تعمل اليوم وفق عقيدة قتالية جديدة وجه بها رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة، علي الزيدي، تقوم على "المبادرة الهجومية" وتصفير المخاطر في مهدها، بدلاً من انتظار التهديدات.
وأضاف أن الدولة أغلقت كافة الثغرات التي قد تستهدف هيبتها، مشيراً إلى أن العمليات الاستخباراتية النوعية الأخيرة نجحت في إحباط مخططات معقدة لشبكات تخريبية وجرائم عابرة للحدود قبل تنفيذها، بالتزامن مع تأمين الحدود الدولية بمنظومات حرارية وتقنيات حديثة جعلت منها "خطاً أحمر".
وفيما يخص السلاح المنفلت، أوضح النعمان أن موقف الحكومة قاطع ولا يحتمل التأويل، مؤكداً أن أي تحرك مسلح خارج وصاية القيادة العسكرية المشتركة سيواجه بـ "القوة الضاربة والشرعية". وقال: "إن زمن التسويات على حساب سلطة الدولة قد ولى إلى غير رجعة، والقانون هو الفيصل الملزم للجميع دون استثناء".
وبشأن العلاقة مع إقليم كردستان، وصف النعمان التفاهمات الأخيرة بأنها "مظلة ضامنة" لحماية المشاريع الاستراتيجية. وأشار إلى أن التنسيق عالي المستوى بين القوات الاتحادية وقوات البيشمركة، خاصة في تفاهمات أربيل الأخيرة، يهدف لتأمين الشركات النفطية والمنشآت الحيوية، ما يعكس وحدة القرار الأمني في حماية الثروة القومية.
كما كشف المتحدث عن شمول الأمن السيبراني للبنى التحتية الرقمية ضمن خطط الحماية الصارمة، مؤكداً استمرار "الحرب الشرسة" لتفكيك رؤوس شبكات تجارة المخدرات الدولية وتجفيف منابعها المالية، لضمان استمرار العجلة الاقتصادية كواجب مقدس.
واختتم النعمان تصريحه بتوجيه رسالة واضحة، مفادها أن العراق يمتلك اليوم منظومة أمنية صلبة وممسكة بزمام المبادرة، محذراً أي جهة – داخلية كانت أم خارجية – من محاولة تعطيل الإعمار أو المساس بالأمن القومي، مؤكداً: "لقد تأسست مرحلة عنوانها الحسم، وستبقى راية القانون هي العليا وصوت الدولة هو الأقوى دائماً".