بعد غياب 981 يوماً.. أيقونة نيمار تعود لعرين السامبا من بوابة المونديال

أربيل (كوردستان24)- شهدت مواجهة البرازيل واسكتلندا في نهائيات كأس العالم لحظة عاطفية وتاريخية، تمثلت في عودة النجم نيمار جونيور لتمثيل "السيليساو" بعد غياب استمر 981 يوماً. ودشن المهاجم صاحب الـ34 عاماً عودته بالمشاركة بديلاً في المباراة التي انتهت بفوز عريض للبرازيل بثلاثية نظيفة، حسمت من خلالها التأهل رسمياً إلى دور الـ32.

دخل نيمار أرضية الملعب في الدقيقة 76 ليحل بدلاً من ماتيوس كونيا، مسجلاً أول ظهور دولي له منذ أواخر عام 2023. ورغم ابتعاده عن الملاعب لـ5 أسابيع مؤخراً بسبب إصابة في "ربلة الساق"، وهي الإصابة التي استغلها الرئيس البرازيلي للسخرية منه واصفاً إياه باللاعب الذي "يعمل من المنزل"، إلا أن الجماهير في ملعب ميامي كان لها رأي آخر؛ حيث اهتزت المدرجات بالهتاف باسمه منذ لحظة إحمائه، مؤكدة مكانته كرمز لا ينطفئ بريقه في الكرة البرازيلية.

وبينما كانت الجماهير تترقب لمسات نيمار، كان فينيسيوس جونيور (25 عاماً) يثبت عملياً أنه الوريث الشرعي لقيادة الهجوم البرازيلي. فبسرعته الفائقة ومهارته الاستثنائية، كان "فيني" مصدر الإزعاج الدائم للدفاع الاسكتلندي، حيث سجل ثنائية مميزة وكان قريباً من معادلة إنجاز الأسطورة بيليه (كأول برازيلي يسجل "هاتريك" في المونديال منذ 1958)، لولا تدخل تقنية الفيديو (VAR) التي ألغت هدفاً ثالثاً له بداعي الخطأ.

وأظهرت المباراة تحولاً تكتيكياً لافتاً؛ إذ لم تعد البرازيل تعتمد كلياً على "إلهام" نيمار المنفرد، بل انتقل الثقل الهجومي نحو فينيسيوس الذي تنقل بمرونة في مراكز الهجوم، قبل أن يعود للجناح الأيسر مع دخول نيمار، في مشهد يجسد تكامل الأجيال.

المدرب الإيطالي المخضرم كارلو أنشيلوتي، الذي يسعى لإهداء البرازيل لقبها المونديالي السادس، يبدو أنه حسم الجدل حول دور نيمار في التشكيلة. فبرغم السجل التهديفي التاريخي لنيمار (79 هدفاً في 129 مباراة)، إلا أن أنشيلوتي بات ينظر إليه كـ "خيار إضافي" وخبير يمتلك الحلول السحرية من دكة البدلاء، طالما أن فينيسيوس يقدم هذا المستوى من الفاعلية.

بهذا الفوز، لا تعبر البرازيل إلى الدور المقبل فحسب، بل تعلن عن وجه جديد يمزج بين خبرة الهداف التاريخي نيمار، وسطوة النجم العالمي الجديد فينيسيوس جونيور، تحت قيادة "محنك" يعرف كيف يدير النجوم للوصول إلى "النجمة السادسة".