الزيدي: العراق يغادر مرحلة الصراعات نحو عصر السيادة والشراكات المستدامة

أربيل (كوردستان24)- أعلن رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي، عن تدشين مرحلة تاريخية جديدة في علاقة العراق مع المجتمع الدولي والولايات المتحدة، مؤكداً أن العراقيين سيمتلكون كامل قرارهم السيادي مع حلول شهر أيلول المقبل، تزامناً مع الإنهاء النهائي للمهمة القتالية لقوات التحالف الدولي ومغادرتها البلاد.

وفي حديث موسع مع شبكة "سكاي نيوز"، وصف الزيدي زيارته إلى واشنطن بأنها "إعلان عن شراكة مستدامة" تتجاوز الأطر البروتوكولية، موضحاً أن العراق يسعى لتحويل العلاقة من الجانب العسكري إلى "جسر اقتصادي" فعال. 

وكشف عن توجيهات بمنح الأولوية للشركات الأمريكية الرصينة في مجالات الطاقة والاتصالات، معلناً عن حزمة مشاريع كبرى مع شركات عالمية مثل "شيفرون" و"هاليبرتون" و"HKN"، إضافة إلى توجه استراتيجي للتعاون مع شركة "ستارلينك" لتعزيز البنية الرقمية.

وعرض رئيس الوزراء رؤية اقتصادية طموحة تتمثل في "صندوق الطاقة والتنمية"، الذي يهدف إلى استثمار موارد النفط (بواقع يبدأ من 500 ألف برميل وصولاً إلى مليوني برميل يومياً) خارج قيود حصص أوبك لتمويل مشاريع البنى التحتية والكهرباء. وتوقع الزيدي أن تصل تمويلات هذا الصندوق إلى 400 مليار دولار خلال ثلاثة عقود، مشدداً على السعي لرفع إنتاج النفط العراقي إلى 7 ملايين برميل يومياً خلال السنوات الثلاث المقبلة.

وفي ملف الأمن الداخلي، كشف الزيدي عن حوارات معمقة مع الفصائل المسلحة، مؤكداً "لا بديل عن الدولة"، وأنه لا يمكن القبول بوجود سلاح خارج إطار المؤسسات الرسمية. وأعلن عن التحضير لـ "مؤتمر السيادة" الدولي، الذي سيكرس واقع العراق كبلد خالٍ من القوات الأجنبية والتشكيلات المسلحة غير القانونية.

وأكد الزيدي أن العراق يرفض سياسة المحاور والإملاءات، واصفاً دول الخليج بالعمق الاستراتيجي، ومشدداً على علاقة حسن الجوار مع إيران. وأبدى استعداد بغداد لاستضافة أي حوار يهدئ المنطقة، بما في ذلك المباحثات الأمريكية الإيرانية، نافياً بشكل قاطع وجود أي اعتداءات انطلقت من الأراضي العراقية تجاه المملكة العربية السعودية.

وعلى صعيد الشأن الداخلي، تعهد رئيس الوزراء باستكمال التشكيلة الحكومية خلال أسبوعين، معلناً عن مشروع لتوفير مليون قطعة أرض سكنية للمواطنين. وفي ملف النزاهة، كشف عن تشكيل لجنة مركزية لتدقيق العقود الكبرى (أكثر من 25 مليار دينار) ومشروع قانون لتأسيس هيئة للرقابة والتدقيق القبلي لضمان شفافية إدارة المال العام ومنع الهدر.

واختتم الزيدي حديثه بالتأكيد على أن "قوة المسؤول تكمن في عدم تعلقه بالمنصب"، واعداً الشعب العراقي بتقديم حصيلة منجزات ملموسة بعد تاريخ 30 أيلول، مؤكداً أن "عصر الوعود انتهى وبدأ عصر التنفيذ".