كوردستان24 تكشف كواليس استكمال الحكومة العراقية.. خلافات على الوزارات وترشيح سفير جديد في واشنطن
أربيل (كوردستان 24)- كشفت معلومات حصلت عليها كوردستان24 عن استمرار الخلافات السياسية التي تعرقل استكمال التشكيلة الحكومية العراقية، بالتزامن مع تحركات لتغيير السفير العراقي في واشنطن قبل الزيارة المرتقبة لرئيس الوزراء علي الزيدي إلى الولايات المتحدة منتصف الشهر المقبل.
وأفادت مصادر مطلعة بأن اجتماع قادة الإطار التنسيقي، الذي عقد تزامناً مع إحياء مراسم عاشوراء، انتهى من دون التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن توزيع المناصب الوزارية والحكومية، وسط استمرار الخلافات بين القوى السياسية.
وبحسب المعلومات، لا تزال الكتل الشيعية مختلفة بشأن منصبي نائبي رئيس الوزراء، إذ يتنافس على أحدهما كل من محسن المندلاوي ومحمد صاحب الدراجي، فيما خُصص منصب نائب آخر للمكون الكوردي، في حين لم تحسم القوى السنية حتى الآن مرشحها للمنصب الثالث.
وعلى صعيد الحقائب الوزارية، ما زال منصب وزير الداخلية، المخصص لائتلاف دولة القانون، محل خلاف، حيث تتداول عدة أسماء، أبرزها قيس المحمداوي، نائب قائد العمليات المشتركة، وعمر وائل، رئيس هيئة المنافذ الحدودية، إضافة إلى قاسم عطا، المدعوم من زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي.
كما طُرح مقترح استحداث وزارة للسياحة والآثار، يسعى أحمد الأسدي لتوليها، إلا أن حصوله على المنصب يبقى مرهوناً بالتوافق مع ائتلاف الإعمار والتنمية. كذلك لم تُحسم حتى الآن الوزارات المخصصة لحركة عصائب أهل الحق وتيار الحكمة، فيما تشير المعلومات إلى أن وزارة الدفاع ستذهب إلى تحالف الحسم، بينما يتجه منصب وزارة التخطيط إلى تحالف العزم.
وفي المقابل، تراجع الإطار التنسيقي عن مقترح استحداث وزارة دولة للشؤون الخارجية، بعد اعتراض الحزب الديمقراطي الكوردستاني على المشروع، فيما يجري التوافق على إنشاء وزارة للتحول الرقمي بهدف أتمتة الخدمات الحكومية وتطوير الإدارة الإلكترونية.
ولا تزال وزارة الهجرة والمهجرين موضع خلاف بين كتلة بابليون وكتلة سويانا، في وقت تتواصل فيه المفاوضات بين القوى السياسية لحسم بقية الحقائب.
وقال مشرق فريجي، القيادي في ائتلاف الإعمار والتنمية، لكوردستان24، إن الجهود تتركز على استكمال الكابينة الحكومية قبل زيارة رئيس الوزراء علي زيدي إلى واشنطن، لكنه استبعد إنجاز ذلك في الموعد المحدد بسبب استمرار الخلافات السياسية.
من جانبه، أكد صلاح الكبيسي، القيادي في تحالف السيادة، لكوردستان24، أن القوى السنية لا تزال تبحث آلية توزيع المناصب المخصصة لها، مشيراً إلى أن وزارة الدفاع ستكون من حصة تحالف الحسم، فضلاً عن وجود مساعٍ لإعادة تحالف العزم إلى المجلس السياسي الوطني، إلا أنها لم تثمر حتى الآن.
ووفقاً لمعلومات كوردستان24، طلب رئيس الوزراء علي زيدي من قادة الإطار التنسيقي الموافقة على تغيير السفير العراقي لدى الولايات المتحدة، واقترح تعيين غريغور باكرام موسيس، المستشار السابق لرئيس الوزراء، سفيراً جديداً للعراق في واشنطن، إلا أن قادة الإطار لم يحسموا موقفهم من هذا الترشيح حتى الآن.