"الإطار التنسيقي" يمنح الضوء الأخضر لرئيس الوزراء لبدء حملة كبرى ضد الفساد في العراق
أربيل (كوردستان 24)- كشف قيادي في تيار الحكمة الوطني أن القوى السياسية المنضوية في "الإطار التنسيقي" أعربت عن دعمها الكامل لرئيس الوزراء الاتحادي، علي زيدي، لإطلاق حملة واسعة النطاق لمكافحة الفساد. وأشار إلى أن عملية اعتقال عدد من المسؤولين والنواب دخلت حيز التنفيذ اليوم الأحد وفق الأطر القانونية والدستورية.
ففي تصريح خاص لـ "كوردستان 24" اليوم الأحد، 28 حزيران 2026، صرح صباح الصالحي، القيادي في تيار الحكمة الوطني، بأن رئيس الوزراء علي زيدي أطلع قادة القوى الشيعية خلال الاجتماع الأخير لـ "الإطار التنسيقي" على قراره ببدء حملة شاملة لاجتثاث الفساد. وبحسب الصالحي، فإن أغلبية الأطراف منحت الضوء الأخضر لرئيس الوزراء لمواجهة الفاسدين عبر السبل القانونية والدستورية.
وبشأن هوية المستهدفين في هذه الحملة، قال الصالحي: "صحيح أن أغلبية المعتقلين حالياً هم من المكون السني ومن تحالف البناء والتطوير، إلا أن هذا ليس استهدافاً سياسياً أو محاولة للقضاء على جهة معينة، بل هو مجرد مكافحة للفساد". وأكد أنه في حال وجود فاسدين داخل صفوفهم (القوى الشيعية)، فإنهم سيدعمون الإجراءات القانونية ضدهم.
وأشار القيادي في تيار الحكمة إلى أن هذه الحملة تسببت بنوع من التوتر والخلاف بين محمد الحلبوسي وهيبت الحلبوسي. ومع ذلك، طمأن بأن أي شخص تثبت براءته من التهم أمام القضاء، سيتم التعامل معه بكل احترام كما في السابق.
وفي جانب آخر من حديثه، نفى صباح الصالحي وجود صلة بين هذه الحملة وزيارة علي زيدي إلى واشنطن، لكنه أشار إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية تدعم هذه العملية. كما أوضح أن الحملة ستشمل جميع الوزارات وأي شخصية تحوم حولها شبهات فساد، مؤكداً أن الوقت قد حان لجميع الأطراف التي كانت تطالب بالإصلاح سابقاً أن تدعم الحكومة فعلياً على أرض الواقع.
يُذكر أن جهاز مكافحة الإرهاب والقوات الأمنية العراقية نفذوا فجر اليوم الأحد، 28 حزيران، وبالتنسيق مع مجلس القضاء الأعلى، حملة واسعة أسفرت عن اعتقال عدد من كبار المسؤولين والنواب بتهمة التورط في ملفات فساد.