إنجاز مغربي جديد، صدمة ألمانية مدوية، و"ريمونتادا" برازيلية أمام اليابان
أربيل (كوردستان24)- شهدت منافسات دور الـ32 من كأس العالم لكرة القدم فصلاً جديداً من فصول الإثارة، حيث واصل المنتخب المغربي كتابة التاريخ بإقصاء هولندا بركلات الترجيح، في حين فجرت الباراغواي مفاجأة مدوية بإطاحة ألمانيا "بسيناريو صادم"، بينما احتاجت البرازيل لـ"رصاصة الرحمة" في الوقت القاتل لتجاوز عقبة اليابان.
في مدينة مونتيري المكسيكية، أكد "أسود الأطلس" أن إنجاز مونديال 2022 لم يكن محض صدفة. فبعد مباراة ماراثونية سيطر فيها المغاربة طولاً وعرضاً، تمكن رفاق أشرف حكيمي من حجز تذكرة العبور إلى ثمن النهائي على حساب المنتخب الهولندي، وصيف بطل العالم ثلاث مرات.
ورغم تقدم هولندا عبر كودي خاكبو في الدقيقة (72) في لحظة عاطفية غلبته فيها الدموع، إلا أن المدافع عيسى ديوب رفض الاستسلام، مسجلاً هدف التعادل القاتل برأسية في الدقيقة (90+1). وفي "ركلات الحظ"، تفوق المغاربة بنتيجة (3-2) بعد تألق لافت، ليضربوا موعداً مرتقباً مع كندا السبت المقبل في هيوستن.
وعقب المباراة، قال مدرب المغرب محمد وهبي لشبكة "بي إن سبورتس": "كنا نحتاج للهدوء. سيطرنا واستحققنا التأهل، ويجب أن نقبل الفوز بهذه الطريقة الصعبة في الأدوار الإقصائية".
وفي بوسطن، عاشت ألمانيا ليلة سوداء جديدة، حيث ودع "المانشافت" البطولة بسيناريو دراماتيكي أمام الباراغواي بركلات الترجيح، بعد تعادلهما في الوقتين الأصلي والإضافي (1-1). سجل كاي هافيرتس هدف ألمانيا (54) رداً على هدف خوليو إنسيسو (42).
وشكلت الخسارة صدمة تاريخية، إذ إنها المرة الأولى التي تخسر فيها ألمانيا بركلات الترجيح في تاريخ مشاركاتها المونديالية. وعقب الفوز التاريخي، أعلن رئيس الباراغواي، سانتياغو بينيا، يوم الثلاثاء عطلة رسمية في البلاد احتفاءً بهذا الإنجاز.
من جانبه، أبدى يوليان ناغلسمان مدرب ألمانيا خيبته قائلاً: "لاعبونا لم يكونوا بالسرعة الكافية"، مشيراً إلى استعداده للبقاء في منصبه إذا رغب الاتحاد الألماني في ذلك، رغم الخروج المخيب الثالث على التوالي للماكينات.
وفي هيوستن، استعادت البرازيل هيبتها الغائبة منذ عقدين في الأدوار الإقصائية، بعدما قلبت تأخرها أمام اليابان إلى فوز مثير بنتيجة 2-1. اليابان باغتت "السيليساو" بهدف كايشو سانو، لكن خبرة المدرب كارلو أنشيلوتي رجحت الكفة في الشوط الثاني.
أدرك المخضرم كازيميرو التعادل برأسية متقنة (56)، قبل أن يتقمص غابريال مارتينيلي دور البطل بتسجيله هدف الفوز في الدقيقة الخامسة من الوقت بدل الضائع، وسط فرحة جنونية للجماهير البرازيلية.
وبهذا الفوز، كسرت البرازيل عقدة "الريمونتادا" في الأدوار الإقصائية للمرة الأولى منذ عام 2002، لتنتظر في دور الـ16 الفائز من مواجهة النرويج وساحل العاج، بينما ودعت اليابان البطولة برأس مرفوعة بعد أداء بطولي أمام "راقصي السامبا".