سقطت "نبوءة" كليمنت.. شفرة المغاربة تستعصي على ملك التوقعات
أربيل (كوردستان24)- في واحدة من أكبر مفاجآت مونديال 2026، فجّر المنتخب المغربي قنبلة مدوية بإقصائه نظيره الهولندي من دور الـ32، في مباراة ملحمية حبست الأنفاس حتى لحظاتها الأخيرة، قبل أن تحسمها ركلات الترجيح لصالح "أسود الأطلس".
ولم تقتصر تداعيات هذا الفوز على الجانب الرياضي فحسب، بل امتدت لتكسر هيبة الحسابات الرياضية، موجهة صفعة قوية لتوقعات عالم الرياضيات الألماني الشهير، يواكيم كليمنت، الذي رشح "الطواحين" للتتويج باللقب العالمي قبل انطلاق البطولة.
ويُعرف كليمنت بدقة توقعاته المستندة إلى خوارزميات معقدة تدمج بين الأداء الفني، المؤشرات الاقتصادية، والتركيبة السكانية للدول. وقد اكتسب شهرة عالمية واسعة بعد نجاحه المطلق في تحديد هوية البطل في النسخ الثلاث الماضية؛ حيث تنبأ بفوز ألمانيا (2014)، فرنسا (2018)، والأرجنتين (2022). إلا أن صمود المغاربة في مكسيكو سيتي/الولايات المتحدة أثبت أن كرة القدم لا تخضع دوماً للمنطق الرقمي.
ورغم أن كافة المعادلات الورقية كانت تصب في مصلحة رفاق ممفيس ديباي، إلا أن المنتخب المغربي قدم عرضاً تكتيكياً رفيعاً، اتسم بالانضباط الدفاعي والروح القتالية العالية. وصمد "الأسود" أمام الهجمات الهولندية المتواصلة طوال الأشواط الأصلية والإضافية، ليجروا اللقاء إلى "ركلات الحظ" التي ابتسمت للمغاربة وأعلنت نهاية رحلة المصنف الأول في قائمة كليمنت.
بهذا التأهل التاريخي، يواصل المغرب رحلته الطموحة في المونديال وسط إشادة دولية واسعة، مؤكداً أن "لغة الأرقام" قد تعجز أحياناً عن تفسير إرادة اللاعبين على المستطيل الأخضر. وبخروج هولندا، تنتهي أسطورة "ملك التوقعات" الذي استعصت عليه "الشفرة المغربية"، لتفتح هذه النتيجة الباب على مصراعيه أمام مونديال خارج عن كل التوقعات.