للمرة الثانية.. "النواب الأميركي" يسقط مشروع قرار لتقييد صلاحيات ترامب العسكرية في لبنان
أربيل (كوردستان 24)- رفض مجلس النواب الأميركي، للمرة الثانية خلال شهر واحد، مشروع قرار يهدف إلى تقييد سلطة الرئيس دونالد ترامب في إشراك القوات المسلحة الأميركية في عمليات قتالية داخل الأراضي اللبنانية دون الحصول على تفويض مسبق من الكونغرس.
تفاصيل التصويت والتعديلات
سقط مشروع القرار، الذي تقدمت به النائبة الديمقراطية رشيدة طليب، بعدما حصل على تأييد 189 عضواً مقابل معارضة 235 آخرين. وجاء هذا الرفض رغم إدخال تعديلات على نص المشروع الأصلي لضمان دعم قيادات الحزب الديمقراطي.
ونصت الصيغة المعدلة على إلزام الرئيس بسحب القوات الأميركية من أي "أعمال قتالية" في لبنان خلال سبعة أيام من صدور القرار، مع استثناء برامج التعاون الأمني مع الجيش اللبناني وعمليات حماية المنشآت الدبلوماسية الأميركية، وذلك بدلاً من النص السابق الذي كان يطالب بانسحاب شامل وكامل للقوات.
مبررات الديمقراطيين
أوضح القادة الديمقراطيون، وعلى رأسهم حكيم جيفريز وكاثرين كلارك وبيت أغيلار، أن التعديل استهدف الدقة، كون القوات الأميركية لا تشارك حالياً في أعمال عدائية نشطة في لبنان.
من جهتها، دافعت النائبة رشيدة طليب عن مقترحها، مؤكدة أنه يهدف إلى "الوقف الفوري لأي مشاركة أميركية في الهجوم الإسرائيلي على لبنان"، واتهمت الحكومة الإسرائيلية بممارسة "تطهير عرقي" في الجنوب اللبناني. كما دعم النائب غريغوري ميكس النسخة المعدلة، معتبراً أنها تضمن عدم انزلاق الولايات المتحدة في "حرب لا نهاية لها" دون موافقة تشريعية.
الموقف الجمهوري
في المقابل، شن التيار الجمهوري هجوماً حاداً على المشروع؛ حيث وصف براين ماست، رئيس لجنة الشؤون الخارجية، القرار بأنه "سخيف ويمثل انتصاراً للإرهابيين". وأشار ماست إلى أن حزب الله هو العقبة الوحيدة أمام السلام بين إسرائيل ولبنان، معتبراً أن تقييد الصلاحيات العسكرية في هذا التوقيت يخدم أجندة الحزب الذي يرفض نزع سلاحه.
السياق الإقليمي
يأتي هذا التحرك التشريعي في وقت حساس تشهده المنطقة، حيث تتصاعد التوترات على الحدود اللبنانية الإسرائيلية. وبينما يربط الاتفاق الأخير الموقع بين بيروت وتل أبيب انسحاب إسرائيل بنزع سلاح حزب الله، تصر طهران والحزب على انسحاب إسرائيلي كامل دون شروط مسبقة، وسط مساعٍ دولية معقدة للتوصل إلى تسوية شاملة.
المصدر: وکالات