فريق محامي لاهور شيخ جنكي: معتقلو "لالەزار" رهائن سياسيون ومحكمة السليمانية تخضع للنفوذ الحزبي
أربيل (كوردستان24)- عقد الفريق القانوني للاهور شيخ جنكي، اليوم الأربعاء، مؤتمراً صحفياً سلط فيه الضوء على التجاوزات القانونية في قضية "معتقلي لالەزار"، داعياً منظمات حقوق الإنسان الدولية والمحلية إلى كسر صمتها والتدخل العاجل لضمان حماية القانون ومنع استغلال القضاء في الصراعات السياسية.
وأكد الفريق القانوني أن المعتقلين في قضية "لالەزار" محتجزون منذ نحو 11 شهراً من قبل قوة حزبية دون أي غطاء قانوني واضح، واصفاً إياهم بـ"الرهائن السياسيين". وحذر المحامون من التدهور الخطير في الحالة الصحية للمعتقلين نتيجة تعرضهم لـ"تعذيب جسدي ونفسي لا إنساني"، مؤكدين أن هذه الممارسات تشكل انتهاكاً صارخاً للدستور العراقي، والمعاهدات الدولية، وقانون أصول المحاكمات الجزائية.
وكشف فريق الدفاع عن تفاصيل مثيرة تتعلق بعرقلة سير العدالة، مشيراً إلى أن محكمة التمييز في إقليم كوردستان طالبت محكمة السليمانية رسمياً بـ12 كتاباً بإرسال ملفات لاهور شيخ جنكي ورفاقه، إلا أن الأخيرة ترفض الامتثال لهذه الطلبات. واعتبر الفريق هذا الرفض "إهانة لمكانة محكمة التمييز وضرباً لمبادئ الهرمية القضائية".
وفي سياق متصل، انتقد الفريق انسحاب قضاة محكمة التمييز المحسوبين على "المنطقة الخضراء" (زون السليمانية) وعودتهم إلى السليمانية، معتبراً أن هذا التصرف يضع علامات استفهام كبرى حول استقلاليتهم ومدى التزامهم بالمادة 35 من قانون السلطة القضائية لعام 2007، التي تحظر على القضاة ممارسة العمل الحزبي وتلزمهم بالحياد التام.
وأوضح المحامون أن توقف إرسال البريد والمخاطبات الرسمية من محاكم السليمانية إلى محكمة التمييز منذ قرابة شهر، خلق فراغاً قانونياً وتراكماً في القضايا، مما يحرم المواطنين من حقهم الدستوري في وجود مرجع قضائي أعلى ينظر في أحكامهم، ويحول دون حسم ملف معتقلي "لالەزار".
من جانبه، صرح المحامي دانا تقي الدين خلال المؤتمر بأن محكمة السليمانية ترزح تحت "هيمنة حزبية" واضحة. وبخصوص موقف لاهور شيخ جنكي، أكد تقي الدين أن موكله "يرفض أي شكل من أشكال المصالحة أو التسويات السياسية خارج إطار القضاء"، مشدداً على رغبته في أن تكون الكلمة الفصل للقانون لتبرئة ساحته من التهم الموجهة إليه.
كما أشار الفريق إلى أن بعض المعتقلين كانوا قد بدأوا إضراباً عن الطعام احتجاجاً على إهمال المحكمة، إلا أن الفريق القانوني نصحهم بتعليق الإضراب حرصاً على حياتهم وسلامتهم الصحية في ظل الظروف القاسية التي يواجهونها.
واختتم الفريق القانوني بيانه بمطالبة رئيس وأعضاء محكمة التمييز في الإقليم، ورئاسة محكمة استئناف السليمانية، بالنهوض بمسؤولياتهم التاريخية والقانونية للحفاظ على هيبة القضاء وحماية حقوق المواطنين بعيداً عن الضغوط السياسية.