توم برّاك: واشنطن تصيغ آلية لمنع الصدام بين إسرائيل وتركيا وسوريا بعد توتر حدودي
أربيل (كوردستان 24)- تسعى الولايات المتحدة الأمريكية لإنشاء آلية تهدف إلى تفادي الصدام العسكري بين إسرائيل وتركيا وسوريا، اليوم الأربعاء 19 آب/أغسطس 2026، وذلك في أعقاب الغارات الإسرائيلية التي استهدفت مطار أبو الظهور العسكري بريف إدلب الشرقي.
وأكد المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا وسفير الولايات المتحدة لدى تركيا، توم برّاك، أن واشنطن تعمل على صياغة هذه الآلية لمنع تدهور الأوضاع بين الأطراف الثلاثة. وكشف برّاك أن أنقرة لم تتلقَ إخطاراً مسبقاً بالضربة الإسرائيلية، مشيراً إلى أن الطائرات الإسرائيلية رُصدت وهي تتجه شمالاً نحو الحدود التركية، مما كان سيؤدي إلى رد فعل عسكري تركي، لولا تدخل "العقول الهادئة" التي منعت تفاقم الوضع.
من جانبه، برر بنيامين نتنياهو، رئيس وزراء إسرائيل، القصف بادعاء وجود اتفاق أمني مع سوريا يقضي بالبقاء على الوضع القائم، زاعماً أن دمشق كانت على وشك خرق هذا الاتفاق عبر السماح لقوات تركية بالانتشار في قاعدة جوية قرب حلب، وهو ما اعتبره تهديداً لأمن إسرائيل.
في المقابل، نفت دمشق وأنقرة هذه الادعاءات جملة وتفصيلاً؛ حيث أكد مصدر دبلوماسي في الخارجية السورية عدم وجود أي قوات أجنبية في مطار أبو الظهور، نافياً وجود اتفاقات تعيق بناء المؤسسات العسكرية السورية أو تكرس واقعاً أمنياً معيناً لصالح إسرائيل. كما وصفت الرئاسة التركية تصريحات نتنياهو بأنها "ادعاءات باطلة" تهدف لتبرير انتهاك سيادة سوريا وزعزعة استقرار المنطقة.
وفي سياق التحركات الدبلوماسية، أفاد مسؤولون في البيت الأبيض بأن إدارة رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب طلبت من الحكومة السورية ضبط النفس، معتبرة أن معالجة هذه التوترات ستكون أسهل عقب الانتخابات الإسرائيلية المقررة في تشرين الأول/أكتوبر المقبل. وأشار مسؤولون أمريكيون إلى أن دمشق كانت تضغط لإنشاء مركز تنسيق مشترك في الأردن يضم الولايات المتحدة وإسرائيل لإدارة مثل هذه الحوادث، إلا أن إسرائيل رفضت تفعيل هذا المركز.
من جهتها، أدانت الأمم المتحدة الغارات الإسرائيلية، ووصف المتحدث باسم الأمين العام، ستيفان دوجاريك، الهجوم بأنه "انتهاك مقلق" لسلامة الأراضي السورية ومجالها الجوي، مؤكداً ضرورة وقف هذه الغارات فوراً.
يُذكر أن التقارير الميدانية أكدت سقوط ثماني قنابل على الأقل استهدفت مدارج الطائرات وحظائر في قاعدة أبو الظهور الجوية، مما ألحق أضراراً مادية بالمنشآت التي أعيد بناؤها مؤخراً، دون تسجيل إصابات بشرية.
المصدر: وکالات