ميسي يعتلي عرش الهدافين التاريخيين للمونديال ومبابي يهدد الجميع برقم إعجازي
أربيل (كوردستان24)- تكتب النسخة الجارية من بطولة كأس العالم 2026، المقامة حالياً في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، فصلاً جديداً وغير مسبوق في سجلات كرة القدم، بعد أن شهدت تحطيم أحد أعرق الأرقام القياسية الذي ظل صامداً لسنوات طويلة باسم المهاجم الألماني ميروسلاف كلوزه.
نجح الأسطورة الأرجنتينية ليونيل ميسي في التربع منفردًا على عرش الهدافين التاريخيين للمونديال، بوصوله إلى الهدف رقم 19، ليتجاوز بذلك رقم الألماني كلوزه (16 هدفاً). وجاء هذا الإنجاز التاريخي بعد "انتفاضة تهديفية" مذهلة لميسي في النسخة الحالية؛ بدأت بتسجيله أول "هاتريك" في تاريخ مشاركاته المونديالية في شباك منتخب الجزائر، ثم أتبعها بثنائية في مرمى النمسا، قبل أن يختتم دور المجموعات بهدف في شباك الأردن.
وبهذا الرصيد (19 هدفاً)، يكون ميسي قد دون تاريخه عبر 29 مباراة خاضها في 6 نسخ متتالية (2006، 2010، 2014، 2018، 2022، و2026).
ولا تقتصر الإثارة في هذا المونديال على ميسي فحسب، بل تمتد إلى "الصعود الصاروخي" للمهاجم الفرنسي كيليان مبابي، الذي قفز إلى المركز الثاني في قائمة الهدافين التاريخيين برصيد 18 هدفاً، متجاوزاً كلوزه أيضاً بعد خوضه 4 مباريات فقط في النسخة الحالية.
مبابي أظهر معدلاً تهديفياً "خياليًا" بتسجيله ثلاث ثنائيات متتالية في شباك السنغال والعراق والسويد. وبحسب لغة الأرقام، سجل النجم الفرنسي أهدافه الـ18 في 18 مباراة فقط خلال 3 نسخ (2018، 2022، 2026)، مما يجعله المرشح الأقوى لخطف الصدارة مستقبلاً بالنظر إلى صغر سنه ومعدله التهديفي (هدف في كل مباراة).
ومع هذه التغييرات، تراجع الألماني ميروسلاف كلوزه إلى المركز الثالث برصيد 16 هدفاً، يليه الظاهرة البرازيلي رونالدو في المركز الرابع برصيد 15 هدفاً، ثم أسطورة ألمانيا الغربية جيرد مولر خامساً بـ 14 هدفاً.
وفي سياق متصل، واصل المهاجم الإنجليزي هاري كين تعزيز رصيده التهديفي، ليقاسم الفرنسي جوست فونتين المركز السادس برصيد 13 هدفاً، بعد تسجيله 5 أهداف حتى الآن في المونديال الحالي، متفوقاً بذلك على الأسطورة البرازيلي بيليه الذي تجمد رصيده عند 12 هدفاً في المركز الثامن.
وتستعرض القائمة التاريخية وفقاً للموقع الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أسماءً لامعة، حيث يتشارك كل من الألماني يورجن كلينسمان والمجري ساندور كوتشيس المركز التاسع برصيد 11 هدفاً.
بينما تضم قائمة الـ10 أهداف كوكبة من النجوم، أبرزهم: جابرييل باتيستوتا، كريستيانو رونالدو، توماس مولر، وجاري لينيكر. كما تظل قائمة الـ9 أهداف تعج بالأساطير أمثال روبرتو باجيو، إيزيبيو، وباولو روسي، وديفيد فيا.
بهذه الأرقام، تتحول ملاعب أمريكا الشمالية إلى مسرح لإعادة صياغة تاريخ كرة القدم، في نسخة سيذكرها العالم طويلاً بأنها النسخة التي سقطت فيها الأرقام الصعبة تحت أقدام العمالقة.