وزير شؤون الشهداء في حكومة اقليم كوردستان: نعمل على مطابقة حقوق السجناء السياسيين مع الحكومة الاتحادية

اربيل (كوردستان24) - شهدت العاصمة بغداد مباحثات رسمية بين وفد وزارة شؤون الشهداء والمؤنفلين في حكومة إقليم كوردستان والجهات المختصة في الحكومة الاتحادية، تركزت حول سبل تسوية الملفات العالقة وتأمين الاستحقاقات القانونية والمالية للفئات المشمولة برعاية الوزارة. وفي لقاء خاص عبر شاشة فضائية "كوردستان 24"، استعرض وزير شؤون الشهداء والمؤنفلين، عبد الله حاجي محمود، نتائج لقاءاته مع المسؤولين في بغداد، مسلطاً الضوء على آليات مطابقة رواتب السجناء السياسيين في الإقليم مع أقرانهم في الحكومة الاتحادية، إلى جانب ملف استعادة رفات ضحايا الأنفال وتنسيق الجهود المشتركة لفتح المقابر الجماعية وفق الأطر القانونية والدستورية.

نص الحوار:

كوردستان24: من أجل ملف يمتلك تاريخاً يمتد لعدة سنوات وما زال باقياً دون حل، توجه وفد من وزارة شؤون الشهداء والمؤنفلين في حكومة إقليم كوردستان إلى بغداد. يتحدثون عن ملف السجناء السياسيين ومطابقة رواتبهم مع العراق. الوفد اجتمع مع رئيس وزراء العراق، علي الزيدي الذي عبر عن دعمه لهذا المطلب. إذن، في 'حديث اليوم' سأناقش مجموعة من المسائل الخاصة بنقل ملف السجناء السياسيين والمعتقلين السياسيين لإقليم كوردستان إلى مؤسسة السجناء السياسيين العراقية ومطابقة رواتبهم وتوفير مستحقاتهم المالية، وأسأل: هل الحكومة الاتحادية مستعدة لحل المشاكل؟ وفي الوقت نفسه سأطرح مجموعة من المسائل الأخرى الخاصة بوزارة شؤون الشهداء والمؤنفلين للنقاش والحوار مع ضيفي العزيز عبد الله حاجي محمود، وزير شؤون الشهداء والمؤنفلين في حكومة إقليم كوردستان، معنا مباشرة من بغداد. معالي الوزير، وقتك طيب، شكراً لتواجدك معنا.

كوردستان24: لنبدأ من الاجتماع مع علي الزيدي، لنرى، لقد اجتمعتم مع رئيس وزراء العراق، ماذا ناقشتم؟"

عبد الله حاجي محمود: طاب مساؤكم، شكراً جزيلاً على هذا اللقاء. طبعاً، قضية السجناء السياسيين هي قضية مهمة، ونحن نعمل عليها منذ بداية هذه الكابينة (الوزارية). طبعاً نحن كوزارة شؤون الشهداء والمؤنفلين كان لدينا مشروع في وقت سابق، وجرى نقاش مع حكومة إقليم كوردستان لعدة مرات، ونقاشاتنا كانت بهذا الاتجاه لحسم ملف السجناء السياسيين. طبعاً في النهاية وبعد الكثير من النقاش... طبعاً هذا الملف هو ملف مهم، وبعد أن جرى النقاش لعدة مرات مع مجلس الوزراء بشأن نقل الملفات إلى مؤسسة السجناء السياسيين العراقية، أبدت حكومة إقليم كوردستان والسيد رئيس الوزراء موافقتهم في النهاية على أن تقوم لجنة بدراسة هذه المسألة ومتابعة قضية النقل وتوفير حقوق وامتيازات السجناء السياسيين لإقليم كوردستان بالتساوي مع السجناء السياسيين لحكومة العراق الاتحادية. وبعد أن أجرينا نقاشاتنا، أشكرهم—ذلك الطاقم الذي جرى تحديده من مجلس الوزراء ووزارة المالية وسكرتارية مجلس الوزراء ودائرة التنسيق والمتابعة، فبعد الكثير من النقاش، كلفوني بتمثيل حكومة إقليم كوردستان لحسم هذه المسألة. وفي النهاية قمنا بزيارة بغداد، وزرنا ممثلية حكومة إقليم كوردستان في بغداد، وتناقشنا حول كيفية اتخاذ الإجراءات اللازمة لنقل الملفات، طبعاً بحضور رئيس مؤسسة السجناء السياسيين وعدد من أعضاء مجلس النواب العراقي من الكتلة الكوردية، ووفد السجناء السياسيين العراقيين، ووفد وزارة شؤون الشهداء والمؤنفلين، حيث تناقشنا واتفقنا في النهاية على أن الأمر يتطلب المزيد من المتابعة. ولقد قمت بزيارة رئيس الجمهورية، وأشكره لأنه بدوره أبدى الدعم والمساندة الكاملة ليكون متعاوناً ومنسقاً في كل ما يلزم. وفي النهاية زرنا رئاسة مجلس الوزراء العراقي، واجتمعنا مع رئيس الوزراء، وتناقشنا...

كوردستان24:  معالي الوزير، ذلك الرد الذي تلقيتموه، هذا أمر مهم، حدثني عن تفاصيل حديثكم، وحدثني أيضاً لأعرف، نقل هذا الملف، ملف السجناء السياسيين ومطابقة رواتبهم، ما هي التداعيات الإيجابية له بخلاف الجانب المالي؟

عبد الله حاجي محمود: طبعاً، نحن كإقليم كوردستان، كما عرضتُ لكِ، جرى نقاش طويل سواء في مجلس الوزراء أو في وزارة الشهداء، حول ما إذا كنا سننقل الملفات إلى مؤسسة السجناء السياسيين العراقية أم تبقى لدينا. طبعاً هؤلاء السجناء كما تعلمون منذ عام 2013 بموجب القانون رقم 11 لسنة 2011 جرى تحديد حقوقهم وامتيازاتهم ولكن لم تُنفذ، ما هو السبب، وعلى عاتق من تقع المسؤولية، هذا سؤال يطرح نفسه. طبعاً نحن أخذنا المسؤولية على عاتقنا، وفي النهاية كما ذكرتُ تقرر نقل هذه الملفات إلى مؤسسة السجناء السياسيين العراقية، لأنكم تعلمون كيف هو الوضع المالي لإقليم كوردستان الآن. نحن نريد، مع مراعاة عدم التمييز بين جميع السجناء السياسيين في العراق، التعامل بعدالة مع هذه القضية، وحقاً هذا حقنا. نحن كشريحة السجناء السياسيين وكإقليم كوردستان لا يُتصدق علينا، ولا يُقلل هذا من نضال وتعب وتضحيات شعبنا، ولكن هذه القضية قضية مهمة. ورئيس الوزراء العراقي أيضاً بعد النقاش، إلى جانب دعمه لهذه القضية، كلف لجنة مختصة في مجلس الوزراء. واليوم ذهبنا إلى مجلس الوزراء وتناقشنا، والإجراءات مستمرة وقد قطعت خطوات جيدة، ونحن ننتظر في غضون بعض المراحل الأخرى لننتقل خطوة بخطوة إلى الأمام. وهذه القضية قضية مهمة، جميع الممثلين الكورد سواء في السلطة التنفيذية أو التشريعية في العراق وفي بغداد، نحتاج جميعاً إلى التنسيق والتعاون. ولهذا الغرض ذهبتُ إلى مجلس النواب العراقي أيضاً، وتناقشنا مع نائب رئيس مجلس النواب العراقي، وأقدم الشكر لهم أيضاً، فقد أبدوا كل الدعم والمساندة لأن هذه القضية متعددة الجوانب، أي لها جانب مالي، ولها جانب إداري، وعلينا جميعاً أن نكون عوناً لبعضنا البعض لكي نتمكن من الحصول على إجماع لتوفير حقوق وامتيازات السجناء السياسيين."

كوردستان24: معالي الوزير، إذن خلاصة حديث حضرتكِ في اجتماعاتكم ببغداد هي أن رئيس الوزراء العراقي قد شكل لجنة لمزيد من المتابعة لهذه العملية وهذا الملف. السؤال هو متى تنتهي أعمال هذه اللجنة؟ متى تخرج هذه المهمة والمتابعة التي تقومون بها إلى حيز التنفيذ وتخرج من إطار النقاش وتتم مطابقة الرواتب؟"

عبد الله حاجي محمود: تصوري هو، طبعاً غداً ينتهي عمل مجلس الوزراء العراقي، ويذهب إلى وزارة المالية العراقية. ومع وزارة المالية العراقية أيضاً تناقشنا ولديهم الاستعداد أيضاً عند وصول الرسالة إليهم، وسنتناقش معهم أيضاً.

كوردستان24: معالي الوزير، لقد ذكرتَ أن هذا ليس صدقة تُعطى لنا وهو حقنا ومستحقنا، ولكن دعني أطرح سؤالي بهذه الطريقة: السجين السياسي يمتلك تعريفاً واحداً سواء كان في البصرة، في السليمانية، في أربيل، في دهوك، في أي مكان كان، يمتلك تعريفاً واحداً. إذن لماذا يجب أن يختلف راتب السجين السياسي في كردستان بجميع مناطقها عن السجين السياسي في المناطق الأخرى من العراق؟ الموضوع، وهذا المتابعة والفهم المشترك الذي لديكم، هل الموضوع سياسي، قانوني، أم ماذا؟"

عبد الله حاجي محمود: طبعاً هذا الموضوع هو موضوع قانوني. في وقت سابق أنتِ تعلمين أن إقليم كوردستان يمتلك برلمانه الخاص وقانونه الخاص، وهو هناك في إقليم كوردستان لتنفيذ قوانين برلمان كوردستان. في وقت سابق قمنا نحن بإصدار القانون رقم 11 لسنة 2011 للسجناء السياسيين، طبعاً هذا القانون جرى تعديله لعدة مرات، أي أن القضية قضية قانونية. والآن بموافقتنا وبسبب ما تعلمونه من وضع حكومة إقليم كوردستان المالي وكيف هو، لذلك رأينا من المناسب أن يجري نقل هذه القضية مع توفير حقوقهم وامتيازاتهم بعدالة ودون تمييز إلى مؤسسة السجناء السياسيين في العراق، بشرط أن يجري تنفيذ حقوقهم واستحقاقاتهم المالية وامتيازاتهم.

كوردستان24: معالي الوزير، هل يتوفر تحت يدكِ رقم دقيق وبيانات صحيحة حول عدد السجناء السياسيين في إقليم كوردستان؟ لاحقاً سأخبركِ لماذا أطرح هذا السؤال.

عبد الله حاجي محمود: نعم، طبعاً قضية السجناء السياسيين، هناك أكثر من 25 ألف سجين سياسي، ولكن هناك مسألة السجناء السياسيين وأشخاص آخرين أيضاً، على سبيل المثال لدينا ملفات لم يجرِ تصديقها من قبل القاضي، ومن الممكن أن يكون هناك أشخاص آخرون لم يملؤوا ملفاتهم بعد. ولكن بموجب القانون، أي شخص في أي مرحلة يريد المطالبة بحقوقه وامتيازاته كسجين سياسي، يمكنه تقديم طلب إلى السجناء السياسيين في إقليم كوردستان، بشرط أن يكون مستحقاً كسجين سياسي بموجب القانون والإجراءات؛ كأن يكون لديه مقتبس حكم، وشهادة، وتلك الإجراءات التي جرى تثبيتها في القانون رقم 11 لسنة 2011، فبموجب ذلك القانون يمكنه أن يكون مشمولاً بحقوق وامتيازات السجين السياسي في كردستان. وطبعاً هذا التنسيق والتعاون الذي وقعناه بيننا وبين مؤسسة السجناء السياسيين العراقية، وقفنا بالتفصيل على هذه النقاط أيضاً."

كوردستان24: معالي الوزير، كما نعلم لا توجد في بغداد وزارة لشؤون الشهداء، ألم يخلق هذا عقبة أو مشكلة لكم؟ هنا توجد وزارة شؤون الشهداء، وهناك توجد مؤسسة الشهداء.

عبد الله حاجي محمود: لا، ليس لدينا مشكلة من هذا القبيل. في هذه الاجتماعات أيضاً استحضرتُ هذا، ونشكر رئيس مؤسسة الشهداء العراقية فمنذ ذلك اليوم الذي نتواجد فيه ببغداد، حظينا بتنسيق وتعاون جيد وعقدنا اجتماعاً، ونتناقش عبر الهاتف حول أي نقطة نريد معرفة رأي ووجهة نظر بعضنا البعض فيها. وفي الاجتماعات أيضاً، سواء مع رئيس وزراء العراق أو في مجلس الوزراء العراقي، تلك اللجنة التي جرى تكليفها كانت معنا أيضاً، وهو بدوره يدافع بشكل جيد ويدعم حقوق وامتيازات السجناء السياسيين لإقليم كردستان، ويتحدث بهذه الطريقة بأنه لا يوجد فرق بين السجناء السياسيين في أي محافظة وفي إقليم كوردستان وفي بغداد.

كوردستان24: معالي الوزير، السجناء السياسيون المسجلون لديكم، هل هم لغاية ما قبل عام 2003؟ وفي العراق أيضاً إذا حدثتني بنفس الطريقة، هل هم لغاية ما قبل 2003؟ أم لا، هل هناك شيء بعد 2003 يسمى سجين سياسي؟ هل يمكننا القول إن لدينا سجناء سياسيين بعد 2003 أيضاً؟

عبد الله حاجي محمود: طبعاً القضية تعود بذاتها إلى ما قبل تلك المرحلة، ولكن كما ذكرتُ هناك أشخاص مثلاً لأي سبب لم يكن لديهم الرغبة، أو لم يتسنَّ لهم الوقت، أو كانوا خارج كوردستان، أو لم تتوفر لديهم معلومات، ولكن الآن بموجب القانون يمكنهم القدوم وتقديم طلب لممثلية السجناء السياسيين في إقليم كوردستان، وبناءً على تلك الإجراءات الموجودة وبموجب ذلك الفهم المشترك بيننا وبين السجناء السياسيين العراقيين، إذا شملتهم الإجراءات، سيجري اتخاذ الإجراءات لهم.

تنسيق بين بغداد وأربيل لحسم ملف رواتب السجناء السياسيين وضحايا الأنفال

كوردستان24: معالي الوزير، أنتم كوفد ذهبتم، وحضرتك تشرف عليه وتتولى منصب وزير شؤون الشهداء، هل ذهبتم فقط من أجل رواتب السجناء السياسيين، أم لا، هل ناقشتم وتحدثتم عن ذوي الشهداء أيضاً كحزمة واحدة هناك؟ إذا كان نعم، كيف تحدثتم عن رواتب ذوي الشهداء؟

عبد الله حاجي محمود: طبعاً تلقيتُ الكثير من الاتصالات الهاتفية، وأجدها فرصة لأوضح لذوي الشهداء عبر قناتكم الموقرة رداً على الاتصالات والرسائل الكثيرة التي يرسلونها ويتساءلون عما إذا كنا قد أهملنا ذوي الشهداء وركزنا فقط على ملف السجناء السياسيين. طبعاً نحن كوزارة شؤون الشهداء والمؤنفلين، تلك الأقسام المختصة بوزارة شؤون الشهداء والمؤنفلين، كل قسم حسب اختصاصه لا نميز بينهم على الإطلاق. طبعاً غداً في تمام الساعة 11 سنزور مؤسسة الشهداء لحكومة العراق الاتحادية وهذا الطاقم المتواجد معنا يضم ممثلين عن جميع الأقسام، ومسؤول المقابر الجماعية متواجد معنا أيضاً، وسنتناقش في كل ما يلزم. إحدى هذه النقاط هي تبادل الآراء بين وزارة شؤون الشهداء والمؤنفلين ومؤسسة الشهداء العراقية لنرى كيف يمكننا التنسيق والتعاون قانونياً للمستقبل، فإذا كان مقبولاً لدينا في حكومة إقليم كوردستان وفي وزارة الشهداء بناءً على مقترحات تلك اللجان المرافقة لنا في المقابر الجماعية والشهداء (طبعاً السجناء السياسيون حتى الآن كانت قضيتنا تتركز عليهم)، سنتبادل الآراء لنرى أين يمكننا التنسيق والتعاون بيننا وبين مؤسسة الشهداء العراقية وفقاً للعصر والظروف والمتغيرات لكي نتمكن من الاستفادة من تجربة وخدمات وخبرات بعضنا البعض، وهذا أيضاً بموجب موافقة ومصلحة إقليم كوردستان وذوي الشهداء الشامخين."

كوردستان24:  معالي الوزير، لنفترض أنه من الشهر القادم سيجري مطابقة رواتب ذوي الشهداء والسجناء السياسيين في إقليم كوردستان مع بغداد، السؤال هو تلك الأموال التي فاتتهم خلال هذه السنوات التي عملتم فيها من أجل مطابقة الرواتب، هل ستعود هذه الأموال إليهم؟ أم لا، هل ستطابق رواتبهم من الوقت الذي يصدر فيه القرار؟ 

عبد الله حاجي محمود: طبعاً نحن وقعنا 14 نقطة بيننا وبين مؤسسة السجناء السياسيين العراقية كفهم مشترك، وبعد أن أُرسل إلى مجلس الوزراء وجرى تشكيل تلك اللجنة التي أشرتُ إليها سابقاً، سنصدر نحن الطرفين تعليماً (لائحة). ذلك التعليم سيتحكم بالقرار المستقبلي الخاص بحقوق وامتيازات ذوي الشهداء، فضلاً عما هو موجود في القانون لأي قضية أخرى أو لأي مقترح آخر كالمثال الذي ذكرتِ حضرتكِ."

كوردستان24: حسناً، لنناقش موضوعاً آخر أشرتَ إليه في حديثك، كاك عبد الله حاجي محمود، وهو المقابر الجماعية. السؤال هو: عملية استعادة الرفات، موضوع الفحوصات، كيف جرى الحديث عنها؟ إلى أين وصلت مع بغداد؟ كيف وصلتم إلى نقطة فهم مشترك مع بغداد؟

عبد الله حاجي محمود: غداً هذا الملف، غداً لدينا اجتماع مع مؤسسة الشهداء لحكومة العراق الاتحادية، غداً لدينا اجتماع حول كيفية البحث والمتابعة وفتح المقابر واتخاذ الإجراءات لاستعادة رفات هؤلاء الشهداء الذين جرى أنفلتهم."

كوردستان24: معالي الوزير، هناك سؤال واحد، اعذرني على أخذ وقتك بهذا السؤال، ولكن أريد أن يكون لدي صوت وإجابة لأن وقتنا ضيق. ما دام الملف ملفاً مهماً بالنسبة لكم وللجميع أيضاً، السؤال هو: ما هو الروتين الذي تسبب في تأخير استعادة الرفات، لاسيما رفات ضحايا الأنفال، إلى هذا الحد؟ ما هو هذا الروتين الذي بات عائقاً ومانعاً؟"

عبد الله حاجي محمود: هناك تدخلات، هناك تدخلات. من هنا اقترحتُ ألا تبقى هذه التدخلات من أي طرف، وحتى منظمات المجتمع المدني وذوي المؤنفلين، عليهم جميعاً التنسيق والتعاون معنا. إذا لم تكن هذه القضية من خلال وزارة شؤون الشهداء والمؤنفلين، لاسيما من خلال مديرية المقابر الجماعية في وزارة شؤون الشهداء والمؤنفلين، فلن يجري اتخاذ الإجراءات اللازمة ولن يكون مساراً صحيحاً للوصول إلى ذلك المطلب الذي تتحدثين عنه ويتمناه مواطنو كوردستان، لاسيما ذوو الضحايا. يجب ألا تبقى تدخلات، وعلينا جميعاً يداً بيد بموجب القانون—ذلك القانون الذي جرى وضعه، فالمقابر الجماعية تابعة لوزارة شؤون الشهداء والمؤنفلين...

خطوات عملية بين أربيل وبغداد لتنظيم فتح المقابر الجماعية واستعادة رفات الضحايا

كوردستان24: ولكن معالي الوزير، من أين تأتي هذه التدخلات؟ من الذي يتدخل في هذا الموضوع؟ ولأي هدف يجري هذا التدخل؟

عبد الله حاجي محمود: أي طرف قام بذلك فقد قام به لغاية الآن، ولقد شاهدنا ذلك، وأتمنى ألا يتكرر. لا يحبذ لدي العودة إلى تلك القضية التي كانت قائمة سابقاً، لقد كانت موجودة من جميع الأطراف، من جميع الأطراف."

كوردستان24: حسناً، لا تريد العودة إلى ذلك السؤال، لنطرح السؤال بهذه الطريقة: هل يمتلك إقليم كوردستان سلطة فتح المقابر الجماعية؟ أم لا، هل هذه سلطة اتحادية ويجب أن يصدر هذا القرار من قبلهم؟"

عبد الله حاجي محمود: يجب بالتنسيق، بالتنسيق معاً مع دائرة المقابر الجماعية في العراق معاً، نحن وهم بالتنسيق معاً. ولكن هناك إجراءات أخرى، أي أن تلك التدخلات تسببت في كثير من الأحيان، لأنه في القانون وقت صدوره، فإن حضور مديرية المقابر الجماعية لحكومة إقليم كوردستان في وزارة الشهداء يقتصر فقط على أن يكون لها حضور، أي أن الجانب الفني والعلمي والتقني يتبع أكثر دائرة المقابر الجماعية في العراق، ولكن إذا كنا نحن يداً واحدة، ومنسقين، وجرى الأمر عبر مديرية المقابر الجماعية في وزارة شؤون الشهداء والمؤنفلين، وقامت حكومة إقليم كوردستان بدعم ومساندة مديرية المقابر الجماعية فقط، وكنّا نحن الممثلين يداً واحدة في جميع الجهات التنفيذية والتشريعية في العراق وفي بغداد، أتصور أن حكومة العراق الاتحادية ستكون ملزمة أيضاً وستستمع إلينا، ومن دوننا لن يسير الأمر."

كوردستان24: معالي الوزير، إذن خلاصة حديث حضرتكِ في اجتماعاتكم ببغداد هي أن رئيس الوزراء العراقي قد شكل لجنة لمزيد من المتابعة لهذه العملية وهذا الملف. السؤال هو متى تنتهي أعمال هذه اللجنة؟ متى تخرج هذه المهمة والمتابعة التي تقومون بها إلى حيز التنفيذ وتخرج من إطار النقاش وتتم مطابقة الرواتب؟"

عبد الله حاجي محمود: تصوري هو، طبعاً غداً ينتهي عمل مجلس الوزراء العراقي، ويذهب إلى وزارة المالية العراقية. ومع وزارة المالية العراقية أيضاً تناقشنا ولديهم الاستعداد أيضاً عند وصول الرسالة إليهم، وسنتناقش معهم أيضاً."

كوردستان24: معالي الوزير، في شهر أيار/مايو من هذا العام رأينا أن قضية محاكمة عجاج جرت، وصدر في النهاية قرار بإعدامه. هل يمكننا القول إنه بقرار إعدام عجاج أُغلق ملف الأنفال نهائياً؟ أم لا، هل ملف الأنفال ما زال دائمياً وباقياً ومفتوحاً؟

عبد الله حاجي محمود: طبعاً قد تكون هناك وجهات نظر مختلفة. مسألة الملف، الملفات، ملف الفيليين، البارزانيين، الأنفال، حلبجة والملفات الأخرى التي جرى حسمها في المحكمة. أي أن تلك الملفات التي جرى حسمها وصدر قرار بشأنها وصدر قرار بشأنها في مجلس النواب العراقي، يجب على الحكومة تنفيذها، وعلى الدولة العراقية تعويض شعب كردستان، هذا أمر جرى حسمه. ولكن ما تتحدثين عنه، هذا فقط مثلاً نحن كإقليم كوردستان لا نتمنى أن يكون لدينا نفس أسلوب وطلب ومسعى الأنظمة السابقة في الإعدام والقضاء على الناس، هذا ليس توجهنا كوزارة شؤون الشهداء والمؤنفلين، وليس توجه أي شخص من شعب كوردستان، ولكن هذه قضية أولئك الذين ظلموا، والذين قاموا بالأنفال، والذين قاموا بالإبادة الجماعية للناس، لكي لا يصبح ذلك سابقة للمستقبل، يجب بموجب القانون والدستور اتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم لكي لا تتكرر هذه القضايا. وإلا فإن هذه القضية لدينا آلاف مثلها، والرؤوس الكبيرة في وقتهم كانوا الرؤوس الكبيرة في هذه القضية وكانوا جميعاً مسؤولين عن المقابر الجماعية في العراق، وهم يقرون بذلك...

كوردستان24:عاشت يدك، وصلت رسالتك، شكراً جزيلاً سيدي. أشكرك جزيل الشكر كاك عبد الله حاجي محمود، شكراً لتواجدك معنا مباشرة من بغداد.