إيران تضرب قواعد أمريكية بالأردن وتتوعد واشنطن بـ"حداد وطني"

أربيل (كوردستان24)- في تصعيد ميداني وسياسي خطير، أعلن الحرس الثوري الإيراني عن تنفيذ هجمات صاروخية وبطائرات مسيرة استهدفت أصولاً وعقارات عسكرية تابعة للولايات المتحدة في ثلاث قواعد جوية رئيسية داخل الأراضي الأردنية، واصفاً الهجوم بأنه رد مباشر على "الغارات الجوية والصاروخية" الأمريكية التي استهدفت إيران.

توسيع دائرة الأهداف: ثلاث قواعد في المرمى

وفقاً لبيان رسمي صادر عن الحرس الثوري، شملت الضربات كلاً من قاعدة "الشهيد موفق السلطي" في الأزرق، وقاعدة "الملك فيصل" في محافظة معان، وقاعدة "الأمير حسن" في محافظة المفرق. وزعم البيان أن الهجمات استهدفت بدقة مرافق حيوية تُستخدم لتجهيز مقاتلات "F-15"، وطائرات "MQ-9 Reaper" المسيرة، ومروحيات أمريكية، معتبراً هذه المواقع "شرايين حيوية" للعمليات العسكرية الأمريكية في المنطقة.

ورغم هذه التأكيدات الإيرانية، إلا أنه لم يصدر حتى الآن أي دليل ملموس أو تأكيد مستقل من الجانبين الأمريكي أو الأردني يدعم وقوع خسائر بهذا الحجم، فيما تلتزم واشنطن وعمّان الصمت حيال التفاصيل التقنية للهجمات المزعومة.

استراتيجية "معاقبة المعتدي"

برر الحرس الثوري في بيانه المكتوب هذا التصعيد بضرورة جعل الولايات المتحدة تدفع "ثمناً باهظاً" مقابل ما وصفه بـ "انتهاك الاتفاقات". وجاء في البيان: "إذا لم يُعاقب المعتدي، فسيظن أن بإمكانه استئناف الحرب متى شاء وإنهائها متى تعرض للضغط، مما يبقي ظل الحرب دائماً فوق رؤوسنا".

وتسعى طهران من خلال هذا الخطاب إلى كسر ما تسميه "دورة الحرب والتفاوض"، مؤكدة أنها لن تسمح لواشنطن بفرض قواعد اشتباك تخدم مصالحها فقط.

رسائل صاروخية ووعيد بـ "يوم حداد"

بالتزامن مع البيان، نشر الحرس الثوري مقطع فيديو يُظهر لحظة انطلاق الصواريخ، مع إخفاء مواقع الإطلاق. وتضمن الفيديو رسالة ملصقة على أحد الصواريخ جاء فيها: "طالما استمررتم في تقويض أمن الشعب الإيراني، فلن يكون أي منكم في أمان.. ستكتشفون ذلك خلال دقائق".

ولم يكتفِ البيان بالحديث عن الهجمات الحالية، بل رفع سقف التهديد بالقول: "إذا استمرت الاعتداءات، فنحن مستعدون لعملية تجعلكم تندمون، وتؤدي إلى يوم حداد وطني في الولايات المتحدة".

الأبعاد الاستراتيجية والردع

يرى مراقبون أن اختيار هذه القواعد تحديداً يحمل دلالات عميقة؛ فقاعدة "موفق السلطي" تُعد مركز ثقل جوي استراتيجي، بينما توفر قاعدتا "الملك فيصل" و"الأمير حسن" عمقاً لوجستياً للتحركات الأمريكية. وتهدف إيران من خلال استهداف هذه الجغرافيا إلى رفع الكلفة السياسية والأمنية للدول المضيفة، والضغط على واشنطن لتقليص وجودها العسكري، محذرة من أن استخدام أراضي الجوار للعمل ضد إيران سيجعل تلك الأراضي وتجهيزاتها العسكرية هدفاً مشروعاً للرد المتكافئ.

المصدر: وسائل اعلام ایرانیة