إسبانيا تعلن حالة الطوارئ مع خروج حرائق الغابات عن السيطرة

أربيل (كوردستان24)- أعلنت الحكومة الإسبانية، في وقت متأخر من ليل الخميس، حالة طوارئ وطنية في منطقة مدريد ومقاطعة أفيلا المجاورة، جراء خروج سلسلة من حرائق الغابات عن السيطرة، مما أسفر عن عمليات إجلاء واسعة شملت آلاف السكان والسياح.

وتهدف حالة الطوارئ، التي أعلنتها وزارة الداخلية، إلى تسريع وتيرة حشد الموارد المادية والبشرية لمكافحة النيران. وبموجب هذا الإجراء، انتقلت مسؤولية إدارة الأزمة وميدان العمليات إلى "وحدة الطوارئ العسكرية" (UME)، وهي قوة متخصصة في التعامل مع الكوارث الكبرى.

وتصاعدت خطورة الموقف مع اندلاع عدة حرائق في آن واحد، حيث تجاوز عدد الذين تم إجلاؤهم من منطقة مدريد خلال الأيام الأخيرة 10 آلاف شخص. وفي تطور ميداني متسارع، أمرت السلطات الخميس 3500 شخص بمغادرة منازلهم في بلدة تقع غربي العاصمة، بينما وُضع سكان بلديات "بورغوهوندو" و"إل تييمبلو" و"نافالوينغا" في أفيلا تحت أمر الإقامة الجبرية داخل منازلهم لضمان سلامتهم.

وأفادت تقارير صحفية، من بينها صحيفة "إل باييس"، بإخلاء مجمع للسياحة الريفية وآخر سكني في "إل تييمبلو" بشكل عاجل، بعد أن أصبحت النيران على مسافة قريبة جداً من المناطق المأهولة، مما شمل إجلاء 1500 شخص إضافي.

وفي الجهة المقابلة للعاصمة، لا يزال الحريق الأكبر يستعر في مقاطعة غوادالاخارا (100 كم شمالي مدريد)، حيث تشير التقديرات إلى أن النيران التهمت نحو 32 ألف هكتار منذ اندلاعها يوم الخميس الماضي، وسط صعوبات كبيرة في عمليات الإخماد.

من جانبه، أكد رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، عبر منصة "إكس"، أن الحكومة نشرت جميع الموارد المتاحة لوقف ما وصفها بـ "الحرائق المروعة". وأشار سانشيز إلى أن الجهود تتركز حالياً في مناطق أفيلا وليون وطليطلة ومدريد، محثاً المواطنين على توخي "أقصى درجات الحذر" والالتزام الكامل بتعليمات الأجهزة الأمنية.

ووفقاً لبيانات "النظام الأوروبي لمعلومات حرائق الغابات" (EFFIS)، فقد التهمت الحرائق في إسبانيا منذ مطلع العام الحالي نحو 125 ألف هكتار، وهو ما يثير القلق مقارنة بإجمالي المساحات المحترقة في عام 2025 بأكمله والتي بلغت 393 ألف هكتار، مما يشير إلى موسم حرائق قاسي يهدد الغطاء النباتي والمناطق السكنية في البلاد.