طهران تتوعد برد انتقامي وتدعو المدنيين للابتعاد 500 متر عن القواعد الامريكية

أربيل (كوردستان24)- أصدر الحرس الثوري الإيراني، اليوم الجمعة 24 تموز/يوليو 2026، تحذيراً شديد اللهجة لمواطني دول المنطقة التي تضم قواعد عسكرية أمريكية، مؤكداً أن ردوده الانتقامية على الهجمات الأمريكية ستكون "عنيفة وقاسية".

ودعا الحرس الثوري، في بيان رسمي، المدنيين في تلك الدول إلى الابتعاد مسافة لا تقل عن 500 متر عن أي ثكنة أو موقع يتواجد فيه الجنود الأمريكيون، وذلك حرصاً على سلامتهم الشخصية مع تصاعد وتيرة العمليات العسكرية.

وزعم البيان أن العديد من الضباط والجنود الأمريكيين، وتفادياً للضربات الإيرانية، قد أخلوْا قواعدهم العسكرية ولجأوا إلى الاختباء داخل المباني السكنية في مراكز المدن. وفي هذا السياق، طالب الحرس الثوري سكان تلك المناطق بالتعاون وتقديم معلومات عبر منصات التواصل الاجتماعي حول المواقع الجديدة التي يتخذها الجنود الأمريكيون كمخابئ لهم.

واستعرض البيان الجذور التاريخية للتصعيد الحالي، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة هي من بدأت هذه "الحرب المفروضة" قبل خمسة أشهر، حين أقدمت على اغتيال شخصية سياسية ودينية بارزة، تزامناً مع مقتل 168 طالباً في هجوم وصفه البيان بأنه "بلا مبرر قانوني".

وأوضح الحرس الثوري أنه رغم إبداء إيران مرونة للسلام وتوقيع مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب بعد 40 يوماً من اندلاعها، إلا أن الجانب الأمريكي "نکث بعهوده" وأعلن رسمياً في 12 تموز/يوليو الجاري إلغاء الاتفاق واستئناف العمليات القتالية.

واتهم الحرس الثوري واشنطن باللجوء إلى استهداف البنية التحتية المدنية نتيجة "فشلها العسكري" خلال الأيام الثلاثة عشر الماضية، مشيراً إلى تعرض جسور وسفن صيد وقطارات لهجمات أمريكية.

واختتم البيان بالإشارة إلى واقعة حدثت يوم أمس، حيث اتهم القوات الأمريكية بارتكاب "جريمة بلغت ذروة التوحش" من خلال استهداف زوار أربعينية الإمام الحسين على الحدود العراقية، مما أدى إلى سقوط عدد من القتلى والجرحى في صفوف المدنيين.