وول ستريت جورنال: الكويت والبحرين نفّذتا غارات جوية ضد أهداف في إيران
أربيل (كوردستان 24)- كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" (The Wall Street Journal)، في تقريرٍ لها، أن كلاً من الكويت والبحرين استهدفتا بشكل سري بوساطة مقاتلاتهما الجوية أهدافاً عسكرية داخل إيران، وهو ما يُعد أول تطور عسكري مشترك ومواجهة مباشرة لهاتين الدولتين الخليجيتين ضد طهران.
وأفادت مصادر مطلعة للصحيفة بأن هذه الهجمات أُجريت في بداية هذا الشهر، واستهدفت مستودعات لتخزين الطائرات المسيرة والصواريخ وعدة قواعد عسكرية أخرى داخل الأراضي الإيرانية.
وفي هذه الهجمات، وفرت الإمارات — التي شنت بنفسها هجمات عدة على إيران منذ بداية الحرب — معلومات استخباراتية دقيقة وحماية جوية لمقاتلات الكويت والبحرين، مما يشير إلى تعاون عسكري عربي جديد ضد طهران.
يأتي هذا التطور بعد أن كثفت إيران خلال الأسابيع الماضية هجماتها الانتقامية على الكويت والبحرين، اللتين تستضيفان قواعد عسكرية أمريكية.
وعلى الرغم من صغر حجم القوة الجوية لهذين البلدين، إلا أنهما لم يرغبا في السماح لطهران بالهجوم عليهما بشكل مستمر ودون عقاب، ولا سيما بعد أن أعلنت الكويت نهاية الأسبوع الماضي أن إيران استهدفت محطة للكهرباء وتحلية المياه في البلاد.
وتشير الصحيفة إلى أن دول الخليج باتت عالقة في منتصف حرب لم تكن ترغب فيها، وتواجه صداماً مع جار كبير وغاضب مثل إيران.
وقالت دينا اسفندياري، المحللة في شؤون الشرق الأوسط لدى "بلومبرغ إيكونوميكس" بهذا الخصوص: "إن استمرار هذه الحرب بهذا الشكل الحالي هو السيناريو الأسوء لدول الخليج، لأنه يقضي على فرصة الحفاظ على صورة الخليج كمنطقة آمنة ومستقرة، ويدمر نموذج نموها الاقتصادي برمتها".
ومع تضرر القطاع السياحي ومشاكل تصدير النفط جراء الحصار الإيراني على مضيق هرمز والحوثيين على باب المندب، تناقش الأطراف العربية حالياً اعتماد سياسة أكثر هجومية.
وقال عمر كريم، الباحث في السياسة السعودية بجامعة بيرمنغهام: "بدأت دول الخليج تدرك أن الحرب ستطول وأنها قد تُضطر لمواجهة إيران بشكل علني، بل قد تفكر حتى في تغيير السلطة في طهران، لأن التعايش مع هذه السلطة يعني قبول الهيمنة الإيرانية في المنطقة".