ترامب يخيّر إيران بين "الاتفاق أو الضربات الأعنف" وسط هدوء ميداني حذر ووساطة باكستانية
أربيل (كوردستان 24) — خيّم هدوء نسبي على المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران خلال الساعات الماضية، في أول تراجع ملحوظ لوتيرة القصف منذ نحو أسبوعين. ومع ذلك، لا يزال التوتر سيد الموقف مع استمرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في دراسة خيارات لتوسيع العمليات العسكرية ضد طهران.
هدوء مؤقت وتحركات دبلوماسية
للمرة الأولى منذ 14 يوماً، لم تعلن القوات الأمريكية عن تنفيذ ضربات جوية جديدة ضد أهداف إيرانية خلال الليل، وهو ما أكدته وزارة الصحة الإيرانية التي لم تسجل أي هجمات أو خسائر بشرية مؤخراً.
وفي مسار موازٍ للتطورات العسكرية، كشفت مصادر لوكالة "رويترز" عن مساعٍ تقودها باكستان، بمبادرة صينية، لاستكشاف مسار لاستئناف المحادثات المتعثرة بين واشنطن وطهران. وقد جرت محادثات استكشافية بهذا الصدد خلال الزيارة الثانية لوزير الداخلية الإيراني، إسكندر مؤمني، إلى إسلام آباد في غضون عشرة أيام.
ترامب يدرس التصعيد: "لسنا في عجلة"
رغم التراجع المؤقت في القصف، نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مصادر مطلعة أن الرئيس ترامب عقد اجتماعاً مع كبار مستشاريه لبحث خيارات توسيع العمليات العسكرية. وأكد ترامب أنه لم يحسم قراره النهائي بعد، مشيراً إلى أن الاتصالات مع الجانب الإيراني مستمرة.
وصرح ترامب قائلاً: "نحن على أهبة الاستعداد وجاهزون للتحرك، لكننا ما زلنا نجري محادثات معهم، ولسنا في عجلة من أمرنا". وخلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض، رجّح ترامب عدم استعداد الإيرانيين للتوصل إلى اتفاق حالياً، لافتاً إلى تراجع قدراتهم العسكرية بقوله: "لم يتبق لدى إيران الكثير من المسيرات".
خياران أمام طهران
وجّه الرئيس الأمريكي رسالة واضحة للجانب الإيراني، مفادها أن أمام طهران خيارين فقط: إما الجلوس إلى طاولة المفاوضات والتوصل إلى اتفاق، أو مواجهة مستوى "أعنف بكثير" من الضربات العسكرية.
يُذكر أن هذه المواجهة، التي تتخذ من مضيق هرمز نقطة ارتكاز لها، اندلعت قبل نحو خمسة أشهر، وأسفرت عن سقوط آلاف الضحايا، فضلاً عن تسببها في تفاقم التضخم العالمي وإثارة المخاوف من ركود اقتصادي دولي.
المصدر: رویترز