وزير الخارجية الإيراني يقول إن النزاع في اليمن لا يمكن حله عسكريا

أربيل (كوردستان24)- اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن النزاع في اليمن بين الحوثيين المدعومين من طهران، والحكومة المدعومة من تحالف تقوده السعودية، لا يمكن حله عسكريا، وذلك في مقابلة نشرت السبت في ظل تجدد المواجهة بين الطرفين.

وقال عراقجي في مقابلة نشرتها صحيفة "إيران" الحكومية "نعتقد ألا حل عسكريا لمسألة اليمن، باب المندب، والقضايا الاقليمية الأخرى"، داعيا الى "الحوار" لحل هذا النزاع.

وشدد على أنه لا يمكن تحميل إيران مسؤولية الأوضاع في اليمن، معتبرا أن الهجمات التي تشهدها منطقة باب المندب "تعوذ جذورها إلى خلافات وقضايا قديمة بين اليمن والسعودية ودول المنطقة".

وأدلى المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي بتصريحات مماثلة، معربا عن استعداد طهران لتسهيل أي محادثات بين الجانبين.

وبعد هدنة نسبية منذ العام 2022، تجدد الصراع بين الحوثيين والسعودية في تموز/يوليو الجاري، بعد اتهام المتمردين للرياض بقصف مطار صنعاء للحؤول دون هبوط طائرة إيرانية فيه. كما أعلن الحوثيون فرص حظر بحري على موانئ السعودية واستهداف سفن.

ويهدد الحصار قدرة السعودية على إيصال إمداداتها إلى الأسواق العالمية، في ظل الحصار الموازي الذي تفرضه إيران على مضيق هرمز، وهو المنفذ البحري الآخر الوحيد للمملكة.

وقال بقائي إن "العودة إلى مسار الحوار والتنفيذ الكامل لخريطة الطريق المتفق عليها هما السبيل الوحيد لإنهاء معاناة الشعب اليمني والحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة".

وفي كانون الأول/ديسمبر 2023، التزمت السعودية والحوثيون مسارا للسلام، لكنه انهار خلال الحرب بين إسرائيل وحماس في قطاع غزة، عندما استهدف المتمردون مواقع في إسرائيل وحركة الملاحة الدولية في البحر الأحمر وخليج عدن.

وأكد متحدث باسم الحوثيين الجمعة أن المتمردين لا يمنعون كل حركة الملاحة عبر مضيق باب المندب، وأن الحصار البحري يستهدف السعودية فقط.

وأعلن المتمردون مسؤوليتهم عن هجوم صاروخي على السعودية السبت، بعد ساعات من توعدهم بالرد على ضربات نفذتها المملكة على أهداف تابعة لهم.

ويخشى أن تؤدي هذه المواجهة المتجددة الى اتساع رقعة الحرب في الشرق الأوسط.