غلاء فاحش وتراجع في القدرة الشرائية يثقلان كاهل أهالي الحسكة

أربيل (كوردستان 24)- يعاني سكان محافظة الحسكة في (روجافاي كوردستان) من ارتفاع مفاجئ في الأسعار وتراجع قدرتهم الشرائية، وسط عدم استقرار سعر صرف الدولار مقابل الليرة السورية، مما ألحق أضراراً كبيرة بالحركة التجارية والمعيشة اليومية للمواطنين.

وأشار المواطن "خضر فرحان"، وهو من أهالي الحسكة، إلى أن الأجر اليومي للعامل، والذي يبلغ نحو 50 ألف ليرة سورية، لا يكفي بأي شكل من الأشكال لشراء المستلزمات الأساسية كالخبز والسكر.

وبحسب خضر، فإن عائلة مكونة من أربعة أفراد تحتاج إلى دخل يومي يتراوح بين 300 إلى 500 ألف ليرة لتأمين المتطلبات الأساسية للحياة، وهو ما شكل عبئاً ثقيلاً على كاهل الطبقتين الفقيرة والمتوسطة.

وفي الوقت نفسه، تسبب الغلاء في غياب اللحم الأحمر عن موائد العائلات، بينما ارتفع سعر كيلوغرام الدجاج من 17 ألف ليرة إلى زهاء 30 ألف ليرة.

من جانبه، قال "محمود أحمد"، وهو مواطن آخر من الحسكة، إن أسعار المواد الغذائية الرئيسية مثل الزيت والأرز والسكر والسمك (أو الدهون/الزبدة) ارتفعت بشكل ملحوظ؛ حيث تجاوز سعر كيلوغرام السكر 9 آلاف ليرة، بينما ارتفع سعر ليتر الزيت من 75 ألف ليرة إلى أكثر من 100 ألف ليرة، مما جعل شراء هذه المواد أمراً عسيراً على شريحة واسعة من المواطنين.

في السياق ذاته، أكد يوسف علي، وهو صاحب محل لبيع المواد الغذائية، أن حركة البيع والشراء في السوق تراجعت بنسبة 60%.

وأوضح أن "التذبذب في سعر الدولار ألقى بظلاله السلبية على حركة السوق؛ إذ تبقى الأسعار مرتفعة ولا تنخفض حتى عند تراجع سعر الدولار، هذا التغير المستمر في الأسعار جعل المستهلك غير قادر على الشراء كما في السابق، وفي الوقت نفسه يعجز أصحاب المحال عن شراء البضائع وإعادة بيعها بشكل مستقر".

وأدت هذه الأزمة الاقتصادية إلى انتشار حالة من القلق بين المواطنين، في ظل غياب أي استقرار في الأسعار وعدم تناسب الدخل اليومي للسكان إطلاقاً مع تكاليف المعيشة الأساسية.