"التعيينات تُباع بآلاف الدولارات".. غضب في كركوك والمحاضرون المجانيون يطالبون بـ "عقود أو الرصاص"

أربيل (كوردستان 24)- صعّد المحاضرون والإداريون المجانيون في محافظة كركوك من احتجاجاتهم، ونظموا تظاهرة غاضبة وسط المحافظة تنديداً بتجاهل مطالبهم في التثبيت وتحويلهم إلى عقود وزارية، وسط اتهامات صريحة بوجود عمليات "بيع للدرجات الوظيفية" والمحسوبية.

وأعرب المتظاهرون في حديث لـ "كوردستان 24" عن استيائهم الشديد من استمرار تهميشهم لسنوات طويلة تجاوزت الـ 6 أعوام من العمل المجاني في المدارس.

وقال أحد المحاضرين المحتجين: "أعمارنا تجاوزت الـ 35 والـ 38 عاماً، وضاع مستقبلنا؛ فلا نحن قادرون على الزواج وتأسيس عوائل، ولا القطاع الخاص أو الحكومي يستوعبنا".

متحدياً المسؤولين والنواب أن "يعيشوا شهراً واحداً بلا راتب كما نفعل نحن منذ سنوات".

اتهامات ببيع الوظائف

وفجّر المحتجون غضبهم تجاه الفساد الإداري، مؤكدين أن التعيينات في مؤسسات الدولة باتت تخضع للمحسوبية والرشاوى.

وقال أحد المتظاهرين: "الأمر لم يعد سراً، الدرجات الوظيفية تُباع بـ 5 إلى 10 آلاف دولار، بينما يُترك الخريج الفقير والكفوء ليحترق تحت أشعة الشمس في الشوارع دون أي فرصة".

رسالة لنواب ومسؤولي كركوك

ووجه المحتجون انتقادات لاذعة لممثلي المحافظة، مطالبين الـ 12 نائباً في البرلمان والـ 16 عضواً في مجلس المحافظة بالنزول إلى الشارع ومساندتهم.

وصرخ أحد الخريجين منذ 10 سنوات بيأس تام قائلاً: "نحن نطالب بعقد لا يتجاوز 300 ألف دينار لنعيل أطفالنا، ونُقابل بوعود كاذبة يومياً. إذا لم تكونوا قادرين على إيجاد حلول لنا، فاخرجوا وأطلقوا علينا الرصاص الحي لتخليصنا من هذه المعاناة".

وأشار المتظاهرون إلى أن السياسيين لا يتذكرون المواطنين إلا في مواسم الانتخابات لجمع الأصوات، متناسين وعودهم بمجرد جلوسهم على الكراسي، مطالبين رئيس الوزراء بالتدخل الفوري لإنهاء مأساة آلاف المحاضرين في كركوك أسوة بأقرانهم في المحافظات الأخرى.