ترامب يمنح "الدبلوماسية" فرصة وسط تحذيرات عسكرية من نقص الذخائر واستنزاف القوات
أربيل (كوردستان 24)– دخلت المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة "الهدوء الحذر"، حيث أوقفت واشنطن ضرباتها الجوية لمنح الجهود الدبلوماسية "مساحة للتنفس"، في وقت كشفت فيه تقارير عن ضغوط داخلية في البيت الأبيض وتحديات لوجستية تتعلق بمخزون الذخيرة الأمريكي.
تحول في موقف البيت الأبيض
صرح مايك والتز، سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، بأن الرئيس دونالد ترامب قرر إعطاء فرصة للمفاوضات بعد تكثيف الجهود الدبلوماسية في الأيام الأخيرة. وأكدت مصادر لشبكة CNN أن العمليات العسكرية "متوقفة مؤقتاً" حالياً، وهو ما انعكس ميدانياً بعدم تسجيل أي هجمات إيرانية جديدة ضد حلفاء واشنطن الإقليميين خلال هذه الفترة.
وكشفت المصادر أن اجتماعاً عاصفاً عُقد في البيت الأبيض الأسبوع الماضي، شهد تحفظاً من نائب الرئيس جي دي فانس ورئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال دان كين، حيال أي تصعيد عسكري شامل. وأبدى الجنرال كين قلقه الصريح بشأن مستوى مخزونات الذخيرة اللازمة لخوض مواجهة كبرى، محذراً من أن "العديد من المخازن قد استُنفدت"، وهو ما أقر به السفير والتز ضمنياً رغم تأكيده على امتلاك واشنطن "ما تحتاجه" حالياً.
تحديث حصيلة الخسائر البشرية
في غضون ذلك، أجرى البنتاغون تحديثاً "صامتاً" لقاعدة بيانات الإصابات في الحرب مع إيران، حيث أضاف أكثر من 140 جريحاً من الخدمة العسكرية الأمريكية، مع تأكيد مقتل أربعة جنود في هجمات نهاية الأسبوع الماضي، مما يعكس الكلفة البشرية المتزايدة للجولتين الأخيرتين من القصف المتبادل.
قراءة طهران للموقف
من جانبه، حاول الجانب الإيراني تصوير هذا التوقف كـ "انتصار سياسي"، حيث صرح مسؤول إيراني بأن التراجع الأمريكي يعكس حالة من "الإرهاق في اتخاذ القرار الاستراتيجي" لدى إدارة ترامب. وفي مسار موازٍ، وصفت الخارجية الإيرانية المحادثات التي جرت مع سلطنة عُمان بشأن الملاحة في مضيق هرمز بـ "البناءة"، رغم أنها لم تسفر عن تغيير فوري في وضع حركة السفن.
تحركات إقليمية وضغوط دولية
وعلى صعيد الملفات الإقليمية المرتبطة، أكد السفير والتز أن الاتفاق النووي المدني مع السعودية لن يدخل حيز التنفيذ إلا بعد تطبيع العلاقات مع إسرائيل. وفي سياق متصل، أجرى الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ اتصالاً هاتفياً بملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة، لبحث آفاق "اتفاقات أبراهام" في ظل الظروف الراهنة.
جبهة القوقاز تدخل الخط
وفي تطور لافت، انتقدت طهران بشدة الهجوم الأوكراني الذي استهدف سفينة إيرانية في بحر قزوين، والذي أسفر عن مقتل أحد أفراد الطاقم. وبينما تؤكد أوكرانيا أنها تستهدف سفن الشحن العسكرية المتجهة إلى روسيا، ترى إيران في ذلك توسيعاً لساحة المواجهة لتشمل طرق إمدادها الاستراتيجية.