السعودية تؤكد المضي في تطوير الطاقة النووية السلمية واستكشاف اليورانيوم بشفافية تامة

أربيل (كوردستان 24)- أكد وزير الطاقة السعودي عبدالعزيز بن سلمان، اليوم الاثنين 14 أيلول/سبتمبر 2026، أن بلاده تمضي في بناء مزيج وطني متنوع ومستدام للطاقة يضم الطاقة النووية إلى جانب المصادر الأخرى، وفق إطار تنظيمي يتوافق مع الالتزامات الدولية وأعلى معايير الأمن والأمان والضمانات النووية.

وقال وزير الطاقة السعودي، في كلمة أمام المؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، إن النمو المتسارع في الطلب العالمي على الطاقة يجعل تنويع المصادر وتعزيز موثوقيتها واستدامتها ضرورة أساسية لدعم النمو الاقتصادي وأمن الإمدادات، مشدداً على ترسيخ مكانة بلاده كمصدر موثوق للطاقة وشريك فاعل في استقرار الأسواق العالمية.

وأوضح أن المشروع الوطني للطاقة الذرية ينفذ برنامجاً متكاملاً لاستكشاف موارد اليورانيوم، مشيراً إلى وجود مسار لاستخلاص اليورانيوم المصاحب لصناعة الأسمدة الفوسفاتية شمالي المملكة بالتعاون مع شركة "أورانو" الفرنسية، إثر مذكرة تفاهم وُقعت خلال زيارة ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء محمد بن سلمان إلى فرنسا.

وكشف عبدالعزيز بن سلمان عن نتائج أعمال الاستكشاف في مشروع "جبل صايد" بمنطقة المدينة المنورة، والتي أظهرت موارد تقديرية بنحو 110 ملايين طن من الخام المحتوي على تركيزات مرتفعة من المعادن الأرضية النادرة، إلى جانب مؤشرات واعدة لوجود اليورانيوم.

ولفت إلى أن هذا التوجه تعزز عبر التعاون السعودي الأمريكي في مجال المعادن الحرجة وسلاسل الإمداد، والمتمثل في الشراكة بين شركتي "معادن" السعودية و"إم بي ماتيريال" الأمريكية، مبيناً أن الهدف لا يقتصر على تصدير المواد الخام، بل بناء سلسلة قيمة صناعية متكاملة تبدأ من التعدين وصولاً إلى إنتاج أكاسيد العناصر الأرضية النادرة والكعكة الصفراء.

وشدد وزير الطاقة السعودي على أن المملكة تمارس حقها الأصيل الذي تكفله معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية في تطوير الاستخدامات السلمية للطاقة النووية بشفافية وانفتاح، مؤكداً أن البرنامج لا يُطور بمعزل عن المجتمع الدولي أو في منشآت سرية، بل عبر شراكات دولية موثوقة.

وبيّن أن الشراكة مع الولايات المتحدة في الاستخدامات السلمية للطاقة النووية تضمنت وضع ترتيبات طوعية خاصة بالضمانات تخضع لإشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مجدداً التزام المملكة بمواصلة التنسيق مع الوكالة وتعزيز منظومتها الرقابية والتنظيمية الوطنية.

المصدر: وکالات