المغرب يشدد إجراءاته الأمنية للحد من تدفق المهاجرين غير القانونيين نحو أوروبا

أربيل (كوردستان 24)- أعلنت السلطات المغربية عن تصعيد وتيرة عملياتها الأمنية في المناطق الشمالية والساحلية، اليوم الخميس 30 تموز/يوليو 2026، لإحباط محاولات واسعة للهجرة غير القانونية صوب القارة الأوروبية، بالتزامن مع تقارير دولية تشير إلى ضغوط متزايدة على الحدود البحرية والبرية.

ونقلت وكالة الأنباء المغربية (MAP) عن مصادر عسكرية أن وحدات خفر السواحل التابعة للبحرية الملكية اعترضت خلال الساعات الـ 48 الماضية أكثر من 250 مهاجراً غير قانوني في عرض البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي. وأوضحت المصادر أن المهاجرين، وينتمون لعدة جنسيات من دول جنوب الصحراء، كانوا على متن قوارب تهالك بعضها مما استدعى تدخلات إنقاذ عاجلة لنقلهم إلى الموانئ القريبة وتلقي الإسعافات اللازمة.

من جهتها، أفادت صحيفة "إل باييس" (El País) الإسبانية بأن التنسيق الأمني بين الرباط ومدريد بلغ مستويات قياسية للتعامل مع "طفرة" في محاولات الاقتحام الجماعي لمدينتي سبتة ومليلية. وأشارت الصحيفة إلى أن القوات المغربية نشرت تعزيزات إضافية في بلدة الفنيدق والمناطق المحيطة بها، لمنع مئات الشبان من الاقتراب من السياج الحدودي، مؤكدة أن كاميرات المراقبة والمسيرات ترصد تحركات مكثفة لشبكات تهريب البشر في تلك المناطق.

وفي سياق متصل، ذكر موقع "هسپريس" (Hespress) المغربي أن السلطات المحلية في مدينة الناظور شنت حملة تمشيطية واسعة النطاق في الغابات المجاورة، أسفرت عن تفكيك معسكرات مؤقتة للمهاجرين وتوقيف عدد من المشتبه بتورطهم في تنظيم رحلات الهجرة السرية. وأضاف الموقع أن التحقيقات الأولية كشفت عن استخدام المهربين لتقنيات جديدة تشمل زوارق سريعة جداً (فانتوم) لمحاولة تجاوز الرادارات البحرية.

وعرضت قناة "الجزيرة" الإخبارية تقريراً ميدانياً أشارت فيه إلى أن تزايد محاولات الهجرة يأتي في ظل ظروف اقتصادية ومناخية صعبة تدفع الآلاف للنزوح من عمق القارة الإفريقية باتجاه المغرب باعتباره محطة العبور الرئيسية. وأكد التقرير أن الاتحاد الأوروبي يسعى لتقديم دعم مالي إضافي للرباط لتعزيز قدراتها في مراقبة الحدود وتدبير ملف اللجوء.