قمة ثلاثية في جدة لتوقيع "اتفاقية دفاع مشترك" بين السعودية وتركيا وباكستان
أربيل (كوردستان24)- أفادت مصادر مطلعة، اليوم، بأن مدينة جدة السعودية ستشهد يوم الجمعة توقيع اتفاقية دفاع مشترك تاريخية تجمع بين المملكة العربية السعودية وجمهورية تركيا وجمهورية باكستان الإسلامية، في خطوة تأتي وسط تصاعد غير مسبوق للتوترات الجيوسياسية في المنطقة.
ونقلت وكالة "فرانس برس" عن مصدرين مقربين من المؤسستين العسكرية والحكومية في السعودية، أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس التركي رجب طيب إردوغان، ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، سيوقعون على الاتفاقية التي تهدف إلى تعزيز التعاون العسكري والأمني بين الدول الثلاث.
وأوضح مصدر فضل عدم ذكر اسمه أن "هذا التحالف كان قيد المناقشة لفترة طويلة، إلا أن التطورات الأخيرة والمتسارعة في المنطقة عجلت من وتيرة إتمامه". وتأتي هذه الخطوة وسط تكهنات مستمرة منذ أشهر حول سعي القوى الثلاث الكبرى في العالم الإسلامي لتشكيل كتلة دفاعية صلبة لمواجهة التحديات الأمنية الراهنة.
ومن المقرر أن يصل الرئيس التركي إردوغان إلى جدة يوم الجمعة، لينضم إلى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف وقائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، اللذين وصلا إلى المملكة يوم الخميس في زيارة رسمية تستغرق ثلاثة أيام.
وتكتسب هذه الاتفاقية أهمية كبرى نظراً للثقل العسكري للدول الموقعة؛ حيث ترتبط السعودية وباكستان بالفعل بتفاهمات دفاعية سابقة، تثير دائماً اهتماماً دولياً نظراً للامتيازات النووية التي تتمتع بها إسلام آباد. كما تلعب باكستان دور الوسيط في محاولات لتهدئة النزاع الدائر بين الولايات المتحدة وإيران، والذي انعكس سلباً على حركة الملاحة في مضيق هرمز.
من جهتها، تبرز تركيا، العضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، كقوة دفاعية صاعدة خاصة في مجال الصناعات العسكرية والطائرات المسيّرة، فضلاً عن دورها النشط في الوساطة لإنهاء الحرب في قطاع غزة.
ويمثل انضمام تركيا لهذا الحلف تحولاً في المشهد الدبلوماسي، فبينما كانت تقارير سابقة في مطلع العام الحالي تستبعد انضمام أنقرة إلى اتفاقية الدفاع الثنائية بين الرياض وإسلام آباد، يبدو أن التفاهمات الأخيرة قد أفضت إلى صياغة تحالف ثلاثي شامل يهدف إلى حماية المصالح الاستراتيجية لهذه الدول وتأمين استقرار المنطقة.