طهران ترهن "سلامة" مضيق هرمز برفع الحصار الأمريكي

أربيل (كوردستان24)- رهنت وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم الإثنين، استعادة الأمن الكامل والملاحة الطبيعية في مضيق هرمز بإنهاء ما وصفته بـ "الحصار البحري الأمريكي"، معتبرة أن الممارسات الأمريكية الراهنة تمثل "عملاً عدوانياً" وفق القوانين الدولية.

وأكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، في تصريحات صحفية، أن استمرار الحصار البحري الأمريكي يُعد "مثالاً واضحاً على العمل العدواني" استناداً إلى قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 3314. وشدد بقائي على أن شروط سلامة هذا الممر المائي الحيوي لن تتوفر طالما استمر "السلوك العدائي" الأمريكي، مشيراً إلى أن إعادة فتحه بشكل كامل مشروطة بوقف الأعمال غير القانونية، ورفع الحصار، والتعويض عن الأضرار الناجمة عنه.

وفي سياق التحركات الدبلوماسية، كشف المتحدث عن مفاوضات تجريها طهران مع سلطنة عمان، تهدف بشكل أساسي إلى تحديد "ممر ملاحي دولي آمن" في مضيق هرمز. وأوضح بقائي أن هذا الحوار هو "عملية ثنائية بحتة ذات طابع فني وأمني"، مؤكداً أنها لا ترتبط بالخلافات السياسية القائمة في المنطقة.

وفي رده على التساؤلات حول التكاليف الملاحية، نفى بقائي بحث مسألة "فرض رسوم على العبور" في المضيق خلال المرحلة الحالية، لكنه أشار في الوقت ذاته إلى التوجه نحو تطوير "آليات جديدة" لمراقبة أمن المضيق لضمان انسيابية الحركة الملاحية، واصفاً المفاوضات الجارية بهذا الصدد بأنها "بناءة وتسير بسلاسة".

واختتم المتحدث باسم الخارجية الإيرانية تصريحاته بالإشارة إلى أن كافة المفاوضات والتحركات المتعلقة بهذا الملف الاستراتيجي تخضع لإشراف مباشر من "المجلس الأعلى للأمن القومي"، ويتم توثيقها ومتابعتها بدقة وفقاً لتوجيهات القيادة العليا في البلاد، لضمان اتساقها مع المصالح القومية الإيرانية.