منظمة بدر ترفض استخدام القوة لنزع سلاح الفصائل
أربيل (كوردستان24)- أعلنت منظمة بدر، اليوم الخميس، رفضها القاطع لتوجه الحكومة العراقية نحو استخدام القوة لنزع سلاح "فصائل المقاومة"، محذرة من أن الإقدام على هذه الخطوة قد يفتح الباب أمام "فتنة داخلية" تخدم المصالح الأمريكية والإسرائيلية.
وقال رئيس المكتب السياسي للمنظمة، محمد ناجي محمد، في بيان صحفي، إن الأنباء التي تتحدث عن تلويح بفرض القوة لانتزاع السلاح تمثل "تجاوزاً كبيراً" لا يمكن السماح به. وأضاف: "لا نسمح لرئيس الوزراء ولا لغيره بالوصول إلى هذا المستوى في التعامل مع الإخوة في المقاومة"، معتبراً أن وضع الدولة والمقاومة في "تقابل صفري" يصب في مصلحة أعداء العراق.
وانتقد محمد ما وصفه بـ"اندفاع" رئيس الوزراء علي فالح الزيدي نحو ملف حصر السلاح استجابة لضغوط أمريكية، مشيراً إلى أن واشنطن جعلت هذا الملف شرطاً لانسحاب قواتها في 30 أيلول/ سبتمبر 2026.
وتساءل رئيس المكتب السياسي عن ضمانات ومصداقية الانسحاب الأمريكي الكامل، قائلاً: "إن الالتزام بنصف المعادلة (حصر السلاح) قبل استيفاء نصفها الآخر (الانسحاب) ليس حكمة سياسية، بل تفريط بورقة وطنية".
وفي إطار رؤية المنظمة لمعالجة هذا الملف المعقد، اقترح محمد ثلاثة عوامل أساسية يجب توفرها قبل حصر السلاح، وهي:
الانسحاب الكامل والشامل للقوات الأمريكية من الأراضي العراقية.
زوال المخاطر الاستراتيجية التي تهدد أمن واستقرار العراق.
استكمال بناء القوات المسلحة، لا سيما في مجال الدفاع الجوي لضمان السيادة الكاملة على الأجواء.
وأشاد البيان بالدور الذي لعبه زعيم منظمة بدر، هادي العامري، في احتواء التوتر الأخير، مؤكداً أن موقفه كان "مشرفاً وفاعلاً" في منع صدام مسلح كان وشيكاً. ودعا محمد إلى أن يكون لقادة المقاومة دور "الشريك في القرار" وليس "الموضوع له"، مشدداً على ضرورة أن يتم حصر السلاح عبر التوافق والحوار الهادئ.
تأتي هذه التصريحات في وقت حساس تشهده الساحة العراقية، مع اقتراب المهلة التي حددها ائتلاف إدارة الدولة (30 أيلول المقبل) لجعل السلاح بيد الدولة حصراً. وكان الائتلاف قد لوح بتطبيق قانون مكافحة الإرهاب ضد أي نشاط مسلح خارج الإطار الرسمي بعد هذا التاريخ.
يذكر أن العاصمة بغداد شهدت الأسبوع الماضي استنفاراً أمنياً وتوتراً بين الحكومة والفصائل المسلحة، على خلفية ضربات استهدفت مواقع للحشد الشعبي، قبل أن تنجح وساطة قادها العامري في التوصل إلى تهدئة مؤقتة بين رئيس الوزراء وقادة الفصائل لإفساح المجال أمام المساعي الدبلوماسية.