مقتل 7 أشخاص بغارة إسرائيلية جنوبي لبنان

رجال الإنقاذ ينتشلون جثة من تحت الأنقاض في أعقاب غارة جوية إسرائيلية استهدفت منزلاً في قرية أنصار جنوب لبنان (فرانس برس)
رجال الإنقاذ ينتشلون جثة من تحت الأنقاض في أعقاب غارة جوية إسرائيلية استهدفت منزلاً في قرية أنصار جنوب لبنان (فرانس برس)

أربيل (كوردستان 24)- قُتل سبعة أشخاص وأُصيب ثلاثة آخرون فجر اليوم السبت، إثر غارة جوية إسرائيلية استهدفت منزلاً عند أطراف بلدة "أنصار" باتجاه بلدة "الزرارية" جنوبي لبنان، بحسب ما أفادت به الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية، في حصيلة دموية هي الأعلى منذ توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران في حزيران/يونيو الماضي والتي تراجع إثرها مستوى العنف في المنطقة.

وذكرت الوكالة الرسمية أن الغارة تسببت بتدمير المنزل بالكامل، مشيرة إلى أن فرق الإسعاف تواصل عمليات رفع الأنقاض ونقل الجثامين والمصابين إلى مستشفيات مدينة النبطية.

وأوضحت أن القصف الذي طال الوادي الممتد بين بلدتي أنصار والزرارية يُعد الأول من نوعه الذي يتجاوز هذا العمق الجغرافي منذ استتباب التهدئة قبل نحو شهرين.

وأضافت الوكالة أن سلاح الجو الإسرائيلي شن سلسلة غارات مكثفة استهدفت مرتفع "علي الطاهر" الاستراتيجي المطلع على مدينة النبطية، بالتزامن مع تفجير القوات الإسرائيلية لعدد من المباني السكنية في مدينة بنت جبيل الحدودية فجر اليوم.

وكان لبنان قد دخل دائرة المواجهة المباشرة في آذار/مارس الماضي عقب إطلاق حزب الله صواريخ باتجاه إسرائيل، رداً على مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في بداية الهجوم الأمريكي-الإسرائيلي على إيران، مما أعقبه حملة غارات إسرائيلية واسعة وعمليات برية في الجنوب.

وعلى الرغم من الانخفاض الملحوظ في حدة العمليات العسكرية عقب مذكرة التفاهم الأمريكية-الإيرانية في منتصف حزيران/يونيو، والاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل برعاية واشنطن في 26 من الشهر ذاته، إلا أن المناطق الجنوبية لا تزال تشهد ضربات جوية وعمليات تجريف للمباني.

وينص الاتفاق الإطاري، المُبرم برعاية أمريكية، على نزع سلاح حزب الله والانسحاب التدريجي للقوات الإسرائيلية من الأراضي المحتلة جنوباً، تمهيداً لانتشار الجيش اللبناني؛ وهو ما يرفضه حزب الله مطلقاً معلناً تمسكه بسلاحه ورفضه أي تفاوض مباشر مع إسرائيل.

وفي الصعيد السياسي، وجه الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، انتقادات للسلطات اللبنانية، متلماً إياها بتعريض الجيش لـ"ضغوطات وضغوط ميدانية إسرائيلية" أثناء تطبيق بنود الاتفاق الإطاري.

تأتي هذه التطورات الميدانية في وقت دعت فيه منظمة "هيومن رايتس ووتش" الأمم المتحدة إلى تمديد مهام قوة حفظ السلام (اليونيفيل) بعد انتهاء ولايتها هذا العام، مؤكدة أن وجودها يشكل رادعاً أساسياً للحد من الانتهاكات وحماية المدنيين.