الثروات الطبيعية في كوردستان تضخ 3.5 ملايين لتر بنزين يومياً بـ 750 ديناراً وتفرض رقابة بنظام "GPS"
أربيل (كوردستان24)- أعلن وزير الثروات الطبيعية وكالة في حكومة إقليم كوردستان، كمال محمد صالح، اليوم الأحد 16 آب/أغسطس 2026، عن البدء بتوزيع 3.5 ملايين لتر من البنزين العادي (نورمال) يومياً بسعر مدعوم يبلغ 750 ديناراً للتر الواحد، كاشفاً عن فرض إجراءات رقابية وأمنية صارمة تتبع حركة الصهاريج لمنع التلاعب والتهريب.
وأوضح الوزير، في تصريح صحفي، أن عملية التوزيع انطلقت منذ يوم أمس السبت بدعم مالي مباشر من حكومة الإقليم لتشمل كافة المحافظات وستستمر بانتظام.
وحول البنزين التجاري (المحسن والسوبر)، بيّن أن استيراده يقع على عاتق القطاع الخاص، ومن المقرر دخول كميات وفيرة منه إلى الأسواق خلال الأيام القليلة المقبلة، مما سيسهم في خفض أسعاره وتخفيف الضغط عن البنزين العادي.
وانتقد وزير الثروات الطبيعية شح الوقود المرسل من الحكومة الاتحادية، موضحاً أن بغداد ترسل حالياً مليوناً و750 ألف لتر فقط يومياً، في حين يتجاوز عدد المركبات في إقليم كوردستان مليونين و800 ألف مركبة؛ ما يعني أن حصة بغداد لا تكفي لتوفير لتر واحد لكل سيارة.
وأكد صالح استمرار المباحثات والمفاوضات مع وزارة النفط الاتحادية لزيادة الكميات واحتساب حصة الإقليم وفقاً لعدد المركبات أو النسبة السكانية للمحافظات.
ولضمان وصول البنزين المدعوم إلى المواطنين مباشرة وبجودة عالية، كشف كمال محمد عن حزمة إجراءات وقائية تضمنت:
تزويد جميع صهاريج نقل الوقود بنظام التتبع الملاحي (GPS) لمراقبة خط سيرها لحظياً من المصافي وحتى تفريغها في محطات الوقود.
تثبيت كاميرات مراقبة مشددة داخل المحطات الحكومية والأهلية المعتمدة.
التنسيق المباشر مع الأجهزة الأمنية (الأسايش) والقائمقاميات لمنع أي خروقات أو تهريب للوقود.
ويأتي قرار حكومة إقليم كوردستان بتحمل فارق الأسعار وتوفير البنزين بـ 750 ديناراً من ميزانيتها الذاتية، في إطار مساعيها لمعالجة أزمة الوقود وتخفيف الأعباء المعيشية عن كاهل السائقين والمواطنين، بعد تعثر بغداد في إرسال المستحقات النفطية الكاملة للإقليم.