بكين تفتح أبوابها للغة الكوردية.. تفاصيل إطلاق أول برنامج أكاديمي رسمي في الصين
أربيل (كوردستان24)- كشف الدكتور بارزان جعفر، خبير اللغة الصينية والأستاذ في جامعة صلاح الدين، عن تفاصيل فتح قسم اللغة الكردية في جامعة بكين للدراسات الأجنبية (BFSU)، مؤكداً أن هذه الخطوة ستمثل جسراً أكاديمياً وثقافياً حيوياً يربط بين إقليم كوردستان وجمهورية الصين الشعبية.
وأوضح الدكتور بارزان جعفر، في تصريح خاص لـ "كوردستان 24"، أن قسم اللغة والأدب الكوردي تأسس في جامعة بكين للدراسات الأجنبية منذ عام 2017. وبعد سنوات من التحضيرات الأكاديمية المكثفة، نال البرنامج موافقة وزارة التعليم الصينية، ومن المقرر أن يبدأ استقبال أول دفعة من الطلبة رسمياً عبر نظام التقديم "أونلاين" في شهر أيلول/سبتمبر من عام 2026.
ووفقاً للمخطط الأكاديمي، ستستقبل الجامعة سنوياً ما بين 10 إلى 20 طالباً صينياً في هذا القسم. وأشار جعفر إلى أن البرنامج الدراسي صُمم بعناية؛ حيث سيقضي الطلبة السنوات الثلاث الأولى في دراسة اللهجة "السورانية"، بينما تخصص السنة الرابعة لدراسة اللهجة "الكرمانجية"، لضمان إلمام الخريجين بمختلف لهجات اللغة الكوردية وتفرعاتها.
وفي سياق متصل، أشار الدكتور بارزان إلى الدور الذي يلعبه مركز اختبارات اللغة الصينية في جامعة صلاح الدين، والذي افتتح عام 2022، في تسهيل سفر الطلبة الكورد إلى الصين لمدد تتراوح بين شهر وستة أشهر لغرض التعلم والاطلاع على الثقافة الصينية، حيث تُجرى الاختبارات في أربيل وتُرسل نتائجها رسمياً إلى الصين.
وأكد أن الهدف الأسمى من هذه المشاريع هو خلق علاقة تبادلية؛ فكما يتوجه الطلبة الكورد إلى الصين، هناك خطة لاستقدام الطلبة الصينيين الذين يدرسون الكوردية في بكين إلى إقليم كوردستان، للانخراط في البيئة الاجتماعية والأكاديمية الكوردية وتطوير مهاراتهم اللغوية بشكل مباشر.
يُذكر أن قسم اللغة الصينية في جامعة صلاح الدين يشهد إقبالاً متزايداً، حيث يضم حالياً أكثر من 100 طالب، وقد خرّج القسم دورتين حتى الآن، مع اقتراب تخرج الدفعة الثالثة. وتأتي هذه التحركات الأكاديمية كخطوة استراتيجية لتعزيز الروابط التجارية، الثقافية، والدبلوماسية بين إقليم كوردستان والصين.