إيبولا في الكونغو الديمقراطية يسجل أعلى حصيلة وفيات في تاريخ البلاد
أربيل (كوردستان 24)- كشفت البيانات الرسمية، أن تفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية أصبح الأكثر فتكاً في تاريخ البلاد، بعد أن تسبب في وفاة 2,325 شخصاً على الأقل، متجاوزاً حصيلة وفيات موجة عام 2018.
وذكر معهد الصحة العامة في الكونغو الديمقراطية أن إجمالي الإصابات المؤكدة ارتفع إلى 4,945 حالة، من بينها 101 حالة رُصدت خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية. وحذرت منظمة الصحة العالمية من أن هذا التفشي يسير في اتجاه قد يجعله الأكبر عالمياً، متجاوزاً أزمة غرب إفريقيا (2014-2016) التي خلفت أكثر من 11 ألف وفاة.
ويعود سبب الارتفاع السريع في الوفيات إلى سلالة "بونديبوغيو" (Bundibugyo) النادرة، التي لا تتوفر لها لقاحات أو علاجات معتمدة رسمياً حتى الآن، رغم بدء تجارب سريرية على لقاحين جديدين في مقاطعة إيتوري التي سجلت وحدها 3,400 إصابة.
وأشار خبراء الصحة العامة إلى أن معدل الوفيات لا يزال مرتفعاً نتيجة الكشف المتأخر عن الحالات؛ حيث يفضل الكثير من المرضى البقاء في منازلهم بسبب الشائعات ونقص الثقة في مراكز العلاج، مما يؤدي إلى وفاة نحو 70% من المصابين داخل مجتمعاتهم قبل الوصول إلى المستشفيات.
وعلى الصعيد الإقليمي، كانت أوغندا قد أعلنت خلوها من الفيروس في 28 تموز/يوليو الماضي بعد شفاء آخر مصاب لديها، بينما لا يزال التفشي في الكونغو الديمقراطية يمثل حالة طوارئ صحية دولية منذ إعلان منظمة الصحة العالمية عن ذلك في أيار/مايو الماضي.
وتواجه الفرق الطبية في الكونغو تحديات ميدانية كبيرة تعيق احتواء الفيروس، من بينها الهجمات على المنشآت الصحية، وضعف البنية التحتية للطرق، فضلاً عن الاضطرابات الأمنية المستمرة في المقاطعات الشمالية الشرقية.
المصدر: صحیفة غاردیان البریطانیة