تراجع حاد في منح الجنسية السويدية خلال تموز.. مواطنو دول الشمال في الصدارة والعراقيون قراران
أربيل (كوردستان 24)- سجلت السويد تراجعاً حاداً وغير مسبوق في أعداد الحاصلين على جنسيتها، اليوم الأربعاء 19 آب/أغسطس 2026، حيث كشفت البيانات الرسمية عن منح 98 جنسية فقط خلال شهر تموز/يوليو الماضي، في انخفاض كبير مقارنة بالأشهر السابقة.
وبحسب إحصاءات مصلحة الهجرة السويدية، فقد أنهت المؤسسة خلال الشهر الماضي نحو 2,825 قضية جنسية، أسفرت عن 98 قراراً إيجابياً فقط. ويعزو مراقبون هذا الانخفاض إلى دخول قواعد جديدة أكثر تشدداً حيز التنفيذ في 6 حزيران/يونيو 2026.
ويظهر حجم التراجع عند مقارنة أرقام تموز/يوليو بالأشهر التي سبقت تطبيق القوانين الجديدة؛ إذ مُنحت الجنسية السويدية لنحو 1,646 شخصاً في حزيران/يونيو، و3,970 شخصاً في أيار/مايو، و3,770 شخصاً في نيسان/أبريل من العام ذاته.
وتصدر مواطنو دول الشمال الأوروبي (فنلندا، الدنمارك، والنرويج) قائمة الحاصلين على الجنسية خلال تموز/يوليو، مستفيدين من مسارات قانونية مرنة تمنحها السويد لمواطني هذه الدول. وبينما تشترط القواعد العامة الجديدة الإقامة لمدة ثماني سنوات قبل التقدم للجنسية، يمكن لمواطني دول الشمال التقدم بعد سنتين فقط من الإقامة.
كما يُعفى مواطنو دول الشمال من بعض متطلبات اللغة السويدية واختبارات المعرفة بالمجتمع التي أصبحت أكثر صرامة بالنسبة للمتقدمين من بقية دول العالم، شريطة بلوغ سن 18 عاماً وعدم صدور أحكام قضائية سالبة للحرية بحقهم خلال السنوات الخمس السابقة للتقديم.
وفيما يخص المتقدمين من جنسيات أخرى، أظهرت البيانات أرقاماً منخفضة للغاية؛ حيث مُنحت الجنسية لـ 5 مواطنين سوريين فقط خلال الشهر الماضي، فيما سُجل قراران فقط لمواطنين من العراق.
وتعكس هذه الإحصاءات التأثير المباشر لتشديد قوانين التجنيس على المتقدمين الذين يخضعون للقواعد العامة، في وقت حافظ فيه مواطنو دول المنطقة الشمالية على امتيازاتهم القانونية التي تتيح لهم الحصول على الهوية السويدية بمتطلبات زمنية وفنية أقل.