طهران تجدّد تحذير دول الخليج من "مغبة" مساعدة واشنطن
أربيل (كوردستان 24)- جددت إيران الأربعاء تحذيرها لدول الخليج من مغبة مساعدة الولايات المتحدة في حرب الشرق الأوسط، غداة إعلان الإمارات العربية المتحدة أنها علّقت التبادل التجاري والمالي مع الجمهورية الإسلامية.
ومنذ اندلاع الحرب بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران في 28 شباط/فبراير، أغلقت طهران عمليا مضيق هرمز الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية والتجارة البحرية. وردت واشنطن بفرض حصار بحري على موانئ إيران.
كما أطلقت طهران صواريخ وطائرات مسيّرة على إسرائيل ودول عربية حليفة لواشنطن. وتقول إن ضرباتها تستهدف قواعد عسكرية تستخدمها الولايات المتحدة في الحرب، علما بأن الهجمات أصابت كذلك منشآت ومواقع مدنية.
والأربعاء، نقلت وكالة أنباء مهر عن رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية اللواء علي عبد اللهي قوله إن "أي مساعدة أو تسهيل للجيش الأميركي المعتدي يُعتبر مشاركة مع القوات العسكرية الأميركية" في عملياتها ضد الجمهورية الإسلامية.
أضاف أن "وجود هذا العدد من الطائرات العسكرية ولا سيما طائرات التزود بالوقود في القواعد الإقليمية، من دون علم الدول المضيفة، يبدو أمرا مستبعدا".
ووقعت الولايات المتحدة وإيران مذكرة تفاهم في 17 حزيران/يونيو بعد وساطة قادتها باكستان. ونصّت على خطوات منها وقف الحرب وإعادة فتح هرمز ورفع الحصار البحري، على أن تليها مفاوضات للتوصل الى اتفاق نهائي شامل لإنهاء الحرب خلال مهلة 60 يوما.
وانقضت المهلة من دون إحراز أي تقدّم. وباتت المذكرة ككل في حكم اللاغية منذ استئناف الطرفين الأعمال الحربية لفترة وجيزة في تموز/يوليو، وفق ما نقلته فرانس برس.
ورغم توقف الضربات المتبادلة، تواصل إيران استهداف سفن تحاول عبور مضيق هرمز من غير المسار الذي حددته، كما تتمسك واشنطن بمحاصرة الموانئ، وبأنها هي التي تتحكم بالمضيق.
وبات المضيق ومستقبل حركة الملاحة فيه، نقطة تجاذب رئيسية بين الطرفين. وتؤكد طهران أن الملاحة في هرمز لن تعود إلى ما كانت عليه قبل الحرب، وأنها يجب أن تكون بإشرافها، مشددة على أنها لن تعيد فتحه ما لم تتم تلبية طلباتها من قبل واشنطن.
وكانت الإدارة الأميركية، وعلى رأسها دونالد ترامب، بدأت أخيرا التلميح الى تبدّل في استراتيجيتها حيال إيران، لتركز على الضغوط الاقتصادية بدلا من الضربات العسكرية.