بلدية أربيل تُلزم المحال التجارية باستخدام اللغة الكوردية وتطلق حملة لإزالة الإعلانات العشوائية

أربيل (كوردستان 24)- تنفيذاً لتوجيهات رئيس حكومة إقليم كوردستان، مسرور بارزاني، كثفت المديرية العامة لبلديات أربيل حملاتها الميدانية لإلزام أصحاب المحال والأنشطة التجارية بإدراج اللغة الكوردية على لافتاتهم الإعلانية، بالتزامن مع إطلاق حملة واسعة لتنظيف شوارع العاصمة من الملصقات والإعلانات العشوائية التي تشوه المظهر الحضاري للمدينة.

وتقوم فرق المتابعة والتفتيش في بلدية "أربيل الأولى" بإجراء جولات يومية منتظمة لمراقبة اللوحات التجارية. وبحسب الإحصائيات الرسمية، وجهت البلدية منذ انطلاق الحملة إنذارات لـ 2,400 محل تجاري مخالف.
وقد استجاب 174 محلاً حتى الآن بتعديل لافتاتهم، فيما تم توجيه "الإنذار الثاني" لبقية المحال المشمولة. وتمنح البلدية أصحاب المنشآت مهلة أقصاها أسبوع واحد لتصحيح أوضاعهم وإضافة اللغة الكوردية لافتاتهم، وفي حال انقضاء المهلة دون استجابة، يتم اللجوء إلى الإجراءات العقابية التي تشمل فرض غرامات مالية وإغلاق المحل لفترة زمنية محددة.

إجراءات قانونية رادعة

وفي هذا السياق، صرح مسؤول القسم الأول في بلدية أربيل الأولى، ريكار محمد، لـ(كوردستان 24) قائلاً: "فرقنا الميدانية مستمرة بزيارة المحال والأماكن التي تخلو لوحاتها من اللغة الكوردية. نقوم بمنحهم مهلة أسبوع واحد كحد أقصى لتعديل اللوحات، وإذا لم يتم الالتزام بالتعليمات خلال هذه المدة، ننتقل فوراً لاتخاذ الإجراءات القانونية التي تتراوح بين التغريم المالي وإغلاق المنشأة، ولن يتم إعادة فتحها إلا بعد إدراج اللغة الكوردية على اللوحة الإعلانية".
وإلى جانب ملف اللافتات، شرعت بلدية أربيل بحملة موازية تستهدف إزالة ومسح كافة الكتابات العشوائية، وأرقام الهواتف، والإعلانات غير المرخصة الملصقة على الجدران والأماكن العامة والمرافق الحكومية، والتي كانت تضفي مظهراً غير لائق بشوارع العاصمة.

وحول الأهداف العامة لهذه الإجراءات، أوضح رئيس بلدية أربيل، كارزان عبد الهادي، أن الغاية الأساسية ليست معاقبة المواطنين، بل تطبيق القانون والحفاظ على الهوية والثقافة.
وقال عبد الهادي لـ(كوردستان 24): "ليس هدفنا الأول فرض الغرامات على الناس، ولكن الإصرار على عدم الالتزام سيؤدي حتماً إلى التغريم والإغلاق. هذا الأمر ينطبق أيضاً على الملصقات والإعلانات التجارية العشوائية التي تشوه الجدران والأماكن العامة".

وأضاف عبد الهادي: "نحن نستند في عملنا إلى قانون حماية اللغات رقم (6) لسنة 2018. سياستنا تبدأ بتوجيه التنبيهات والإنذارات أولاً، ولكن في حال تكرار المخالفة وتجاهل التعليمات، فإن الإجراءات القانونية الصارمة وإغلاق الأماكن المخالفة سيكون هو الرد الحاسم".

وتسعى حكومة إقليم كوردستان من خلال هذه الإجراءات المستمرة، إلى تعزيز مكانة اللغة الكوردية في الفضاء العام، بالتوازي مع الحفاظ على الجمالية العمرانية والحضارية لمدينة أربيل، خاليةً من أي تشوهات بصرية.


تقرير: هوشمند صادق – كوردستان24 - اربيل